كشفت اصوات معارضة داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي عن قلق متزايد بشان مسار السياسة النقدية بعد قرار الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الاخير. واكد ثلاثة من صناع السياسة النقدية ان التمسك باسعار الفائدة الحالية قد يؤدي الى تفاقم ضغوط الاسعار وتجذر التضخم في الاقتصاد بشكل يصعب السيطرة عليه لاحقا. وبين المعارضون ان التحرك المبكر عبر رفع الفائدة ولو بشكل طفيف يعد استراتيجية وقائية ضرورية لتجنب تكاليف اقتصادية اكبر في المستقبل.
تحديات السياسة النقدية ومواقف المسؤولين
واوضحت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان ان الوصول الى هدف التضخم المنشود يتطلب اتخاذ اجراءات معتدلة وفورية لضبط الاقتصاد. واضافت ان استمرار غياب التعديلات في السياسة النقدية سيجعل الاسعار عرضة للارتفاع المستمر ما لم تحدث صدمات غير متوقعة في الاسواق. وشددت على ان تأخير القرارات الحاسمة يرفع من احتمالية الاضطرار الى خطوات اكثر قسوة في وقت لاحق.
مخاوف الاسواق ومستقبل الفائدة الامريكية
واكدت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك ان طول فترة بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة يمثل خطرا حقيقيا على استقرار القوة الشرائية للاسر. واشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري الى ان الخيار الافضل يتمثل في تشديد السياسة النقدية بشكل تدريجي بناء على البيانات الاقتصادية المحدثة. واظهرت الاسواق تفاعلا سلبيا مع هذه الانقسامات حيث شهدت عوائد سندات الخزانة ارتفاعات ملحوظة وسط تساؤلات المستثمرين حول قدرة البنك المركزي على الموازنة بين دعم النمو وكبح جماح التضخم في ظل الضغوط السياسية الحالية.
