شدد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي على ان الحفاظ على الهوية العربية الاسلامية والمسيحية للقدس الشرقية يمثل مسالة مبدا لا تقبل المساومة. واوضح خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى في عمان ان الانتهاكات المستمرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة تتطلب موقفا عربيا واسلاميا موحدا يتجاوز عبارات الادانة التقليدية نحو خطوات عملية ملموسة. واشار الى ان التنسيق الجاري يهدف الى حماية المقدسات من الممارسات المنهجية التي تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المدينة المقدسة.
واكد عبدالعاطي ان هناك اجماعا اقليميا على ضرورة التحرك الجماعي ضمن لجنة ثمانية لتعزيز الضغوط الدولية على الاطراف المعنية لوقف التصعيد. وبين ان الدولة المصرية تتابع بقلق بالغ تزايد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وما يرافقه من ممارسات لا انسانية في قطاع غزة. واضاف ان استمرار اعمال القتل غير المبرر ينسف الجهود المكثفة التي يبذلها الوسطاء للتوصل الى خارطة طريق تضمن الامن والاستقرار.
وتابع الوزير ان الوصول الى هدنة حقيقية يتطلب وقف كافة اشكال العدوان بشكل فوري ونهائي لضمان نجاح المسارات الدبلوماسية. واوضح ان التنسيق مع الجانب الامريكي يتركز حاليا على دفع خطة السلام المطروحة والتي تشمل في جوهرها الانسحاب من غزة وحصر السلاح. واشار الى ان الدور الامريكي يظل محوريا في تحويل هذه المقترحات الى واقع ملموس ينهي معاناة المدنيين العزل.
التزام عربي بوقف التهجير وحماية المسار السياسي
وبين عبدالعاطي ان الدول العربية تتمسك بمبدا لا للضم ولا للتهجير كركيزة اساسية لاي تسوية سياسية عادلة. واكد ان هذه الثوابت تحظى بدعم كامل وموقف موحد يرفض اي محاولات لفرض واقع جديد على الارض. واضاف ان تنفيذ برامج التعافي المبكر واعادة اعمار غزة يتوقف بشكل مباشر على وقف الاعتداءات وتسهيل تدفق المساعدات الانسانية دون عوائق.
واوضح ان الضغوط الاقليمية والدولية يجب ان تستمر لضمان التزام كافة الاطراف ببنود خطة السلام المقترحة. وشدد على ان المرحلة الراهنة تتطلب تحويل النوايا الى اجراءات تنفيذية على الارض تنهي الاحتلال وتفتح افاقا جديدة للسلام العادل والشامل. واكد ان مصر ستواصل دورها التاريخي في حشد الجهود الدولية لضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
