شهدت العاصمة الاردنية عمان اجتماعا وزاريا موسعا ضم كوكبة من وزراء خارجية الدول العربية والاسلامية وذلك لبحث التصعيد الاسرائيلي المتواصل في مدينة القدس المحتلة. واعلنت اللجنة الوزارية المكلفة بالتحرك الدولي عن اطلاق مسار سياسي ودبلوماسي مشترك يهدف الى كبح جماح الاجراءات الاسرائيلية التي وصفت بانها غير قانونية وتستهدف الهوية التاريخية للمدينة المقدسة وحشد موقف دولي ضاغط لوقف هذه الانتهاكات.
واكد المشاركون في الاجتماع ان السياسات الاسرائيلية الاحادية في الاراضي الفلسطينية باطلة تماما ولا يمكن القبول بها باي شكل من الاشكال. واوضح وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان ان حماية القدس تعد ركيزة اساسية لاي سلام عادل وشامل في المنطقة مشددا على ادانة بلاده القوية لكافة الانتهاكات التي تطال غزة والقدس على حد سواء.
وكشف وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي ان ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك من اعتداءات ممنهجة يمثل محاولة مكشوفة لتقويض هويته الاسلامية وتغيير الوضع القانوني القائم. واضاف ان هذه الممارسات الاستفزازية تدفع الاوضاع في الضفة الغربية نحو الانفجار وتعمل على تقويض حل الدولتين الذي يمثل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار.
موقف موحد تجاه المقدسات الاسلامية والمسيحية
وشدد المجتمعون في بيانهم الختامي على ان القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الارض الفلسطينية المحتلة ولا سيادة لاسرائيل عليها مطلقا. وبين البيان ان عاصمة الدولة الفلسطينية يجب ان تكون حرة ومستقلة على خطوط الرابع من يونيو لتعيش بامن وسلام وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وادان المجتمعون بشدة كافة الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون والمسؤولون الاسرائيليون للمسجد الاقصى ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني. واشار البيان الى رفض التضييق على المصلين واعاقة عمل ادارة الاوقاف والاعتداءات المستمرة التي تطال المقدسات المسيحية وكنيسة القيامة والرموز الدينية.
واكد المشاركون دعمهم الكامل للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ودورها المحوري في حماية الوضع القانوني القائم. واوضح المجتمعون انهم سيتحركون لدى مجلس الامن والمجتمع الدولي للمطالبة بوقف فوري لكافة الاجراءات غير القانونية في المدينة المقدسة.
آلية عمل دولية لتوثيق الانتهاكات
واعلن وزراء الخارجية عن اطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة تتضمن منصة اعلامية متخصصة لتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية بحق المصلين والاماكن المقدسة. واضافوا ان هذه المنصة ستعمل على كشف تداعيات الممارسات الاسرائيلية امام المنظمات الدولية والرأي العام العالمي لضمان فضح الانتهاكات وتوفير الدعم اللازم للمتضررين.
وشدد البيان الختامي على رفض اي قرارات احادية تخرق المكانة القانونية للقدس بما في ذلك نقل البعثات الدبلوماسية اليها. واكد المجتمعون ان اي خطوة من هذا النوع تعد مخالفة صريحة للقانون الدولي ومواثيق الامم المتحدة مطالبين الدول المعنية بالعدول عن مثل هذه القرارات التي تمس الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وختم المجتمعون لقاءهم بتأكيد التزامهم بالتنسيق المشترك لمواجهة كافة التحديات التي تهدد القضية الفلسطينية. واوضح الوزراء ان التحرك الدبلوماسي سيستمر في كافة المحافل الدولية لضمان حماية المسجد الاقصى والحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة في القدس عاصمة الدولة الفلسطينية الابدية.
