كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن تفاقم حدة الازمات الاقتصادية التي تعصف ببلاده نتيجة التوترات العسكرية المستمرة مع الولايات المتحدة واسرائيل. واوضح بزشكيان ان تراجع عائدات النفط بشكل حاد وتدمير العديد من المنشآت الصناعية والمصانع الحيوية شكلا ضغطا غير مسبوق على الاقتصاد الوطني. واكد ان هذه الظروف ادت الى ارتفاع كبير في اسعار السلع والخدمات نتيجة تعقد مسارات الاستيراد وزيادة تكلفتها بعد انقطاع الطرق المباشرة التي كانت تعتمد عليها البلاد في السابق.
تداعيات الحرب على القطاع الصناعي والمالي
واضاف بزشكيان ان قدرة الدولة على تحصيل الايرادات الضريبية تراجعت بشكل ملحوظ نظرا لخروج المصانع المتضررة عن الخدمة واحتياجها الى دعم مالي حكومي بدلا من كونها مصدرا للدخل. وبين ان المشكلات الاقتصادية تضاعفت بشكل كبير في ظل عجز الحكومة عن تصدير النفط كما كان عليه الحال في الاوقات السابقة. وشدد على ان الوضع الراهن يفرض تحديات معقدة تتطلب حلولا جذرية لمواجهة نقص العملة الصعبة وتضرر القطاعات الانتاجية الاساسية.
ضغوط دولية مستمرة على الاقتصاد الايراني
واشار الى ان سلسلة الهجمات والعمليات العسكرية التي شهدتها البلاد خلال الاشهر الماضية ساهمت في تدهور البنية التحتية الصناعية وزيادة اعباء الاستيراد. واكد ان اعادة فرض الحصار البحري وتصاعد التوترات في ممرات الملاحة زاد من حالة الاختناق التجاري التي تعاني منها طهران. واوضح في ختام حديثه ان الحكومة تواجه ضغوطا متزايدة لتحقيق التوازن بين احتياجات المواطنين ومتطلبات استمرار القطاعات الانتاجية في ظل الحصار والظروف الجيوسياسية الصعبة.
