استيقظت العاصمة الايرانية طهران اليوم على واقع اقتصادي صعب للغاية بعد دخول حزمة جديدة من العقوبات الامريكية حيز التنفيذ وسط مخاوف واسعة من تداعياتها على معيشة المواطنين. واظهرت المؤشرات الاولية في الاسواق المالية حالة من الهلع والارتباك حيث تراجع الريال الايراني بشكل حاد متجاوزا حاجز المليوني ريال للدولار الواحد في التعاملات المبكرة. واكد مراقبون ان هذه الخطوة الامريكية التي استهدفت عشرات الكيانات والسفن والشركات النفطية تهدف بشكل مباشر الى تجفيف منابع التمويل الاجنبي للبلاد.

شلل في حركة البيع والشراء

وبينت الجولات الميدانية في شارع فردوسي الشهير ان صدمة العقوبات انعكست بشكل فوري على مكاتب الصرافة التي توقفت عن عرض الاسعار بسبب التذبذب الكبير في قيمة العملة المحلية. واضاف متعاملون ان المواطنين هرعوا الى تحويل مدخراتهم الى عملات صعبة وذهب كملجأ اخير لحماية اموالهم من التآكل السريع. وشدد تجار التجزئة على ان الاسواق تعاني من حالة ركود غير مسبوقة حيث تتوفر السلع على الرفوف لكن القدرة الشرائية للمواطن تلاشت تماما بفعل التضخم المتسارع.

توقعات اقتصادية قاتمة

واوضح خبراء اقتصاديون ان الاقتصاد الايراني يواجه انكماشا حقيقيا في ظل تراجع صادرات النفط الى الصين بنسب قياسية تتجاوز الستين بالمئة مقارنة بالفترات السابقة. واشار محللون الى ان الضغوط المالية الحالية تضع البنك المركزي الايراني في موقف صعب للغاية مع تضاؤل فرص تدفق النقد الاجنبي الى الداخل. واكدت التقارير ان معدلات التضخم في اسعار المواد الغذائية بلغت مستويات قياسية مما يهدد الامن الغذائي للاسر الايرانية ويفرض عليهم تقنينا قاسيا في الاستهلاك اليومي.