تستعد العاصمة الاردنية عمان لاستقبال نسخة استثنائية من معرض عمان الدولي للكتاب في دورته الخامسة والعشرين التي تحمل في طياتها حضورا ثقافيا عربيا بارزا، حيث وقع الاختيار على الجمهورية العربية السورية لتكون ضيف شرف هذا المحفل الثقافي الكبير الذي يجمع صناع الكلمة والمبدعين من مختلف ارجاء العالم. وينطلق الحدث في الرابع والعشرين من ايلول المقبل ويستمر على مدار عشرة ايام في المركز الاردني للمعارض الدولية وسط توقعات بحراك ثقافي واسع.

وبين وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ان اختيار سوريا لهذا الموقع التكريمي يعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الوجدانية التي تجمع الشعبين الاردني والسوري، مشيرا الى ان الارث الثقافي السوري العريق يمثل رصيدا غنيا يضيف قيمة نوعية لفعاليات المعرض، ومؤكدا ان هذا الحضور يرسخ مكانة الاردن كوجهة مركزية تحتضن الابداع العربي وتفتح افاق الحوار المعرفي بين مختلف الثقافات.

واضاف الرواشدة ان المعرض يمثل منصة حيوية لدعم صناعة النشر التي تعد جسرا للتواصل الحضاري وفضاء رحبا لتبادل الافكار، موضحا ان اختيار سوريا ياتي تقديرا لدورها الريادي في الحركة الثقافية العربية وتاريخها الحافل بالانجازات الادبية والفكرية التي تركت بصمتها في المشهد الثقافي الاقليمي.

ابعاد ثقافية واقتصادية لمعرض عمان للكتاب

واوضح رئيس اتحاد الناشرين الاردنيين ومدير المعرض جبر ابو فارس ان هذه الدورة تمثل محطة تاريخية في مسيرة المعرض الممتدة لربع قرن من العطاء الثقافي المستمر، مبينا ان ادارة المعرض تسعى من خلال هذه النسخة الى تعزيز التعاون بين الناشرين والمؤسسات الثقافية الدولية وتوفير بيئة مثالية تخدم الكتاب والمؤلفين والقراء على حد سواء.

واكد ابو فارس ان المعرض يواصل رسالته في تعزيز ثقافة القراءة وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المملكة، مشددا على ان استقطاب الاف الزوار من داخل الاردن وخارجه يعكس النجاح المتواصل للمعرض في ترسيخ مكانة عمان كعاصمة ثقافية تجمع تحت سقف واحد رموز الفكر والادب من مختلف الدول العربية والاجنبية.

وكشفت الترتيبات الجارية عن حرص المنظمين على تقديم برنامج ثقافي حافل يواكب تطلعات الجمهور، حيث يهدف المعرض الى خلق مساحة تفاعلية تتيح للقراء الاطلاع على احدث الاصدارات العالمية والعربية، مما يسهم في تعزيز دور الكتاب كعنصر اساسي في بناء الوعي المجتمعي وتطوير الصناعات الثقافية في المنطقة.