سجلت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا حادا وغير مسبوق في الاونة الاخيرة حيث انخفض عدد السفن التي تعبر الممر الحيوي الى مستويات متدنية لم تشهدها الاسواق منذ اشهر طويلة. واظهرت بيانات الرصد الملاحي ان اعداد الناقلات التي مرت عبر المضيق انحدرت بشكل كبير مقارنة بالمتوسط اليومي المعتاد مما يثير مخاوف واسعة حول استقرار سلاسل امدادات الطاقة العالمية.
وكشفت تقارير تتبع السفن ان العبور اليومي اقتصر على عدد محدود جدا من ناقلات النفط والغاز في ظل ظروف ميدانية معقدة. واوضحت البيانات ان هذا الانخفاض يعكس حالة من الحذر والترقب التي تسيطر على شركات الشحن الدولية وسط تزايد الضغوط السياسية والتهديدات الامنية في المنطقة.
وبينت المؤشرات الاولية ان كميات النفط المتدفقة عبر هذا الشريان المائي الاستراتيجي شهدت تذبذبا ملحوظا خلال الايام الماضية. واكد خبراء اقتصاديون ان استمرار هذا التراجع قد يؤثر بشكل مباشر على اسعار الطاقة العالمية نظرا للاهمية القصوى للمضيق في حركة التجارة الدولية للنفط والغاز.
تداعيات القيود الايرانية على حركة الملاحة
واضافت جهات رقابية ان السلطات الايرانية وضعت عددا كبيرا من الناقلات ضمن قوائم الحظر بسبب مخالفات مزعومة لقواعد العبور. وشدد محللون على ان هذه الاجراءات تاتي في سياق تصعيد التوتر الاقليمي الذي يلقي بظلاله على سلامة الملاحة البحرية ويجعل من فرض الامتثال تحديا كبيرا لهيئات ادارة الممرات المائية.
واشار مراقبون الى ان بعض السفن تلجا الى ايقاف اجهزة التتبع الملاحي اثناء العبور لتجنب الرصد. واوضح المختصون ان اي تصعيد اضافي في المنطقة او وقوع حوادث امنية قد يؤدي الى اضطرابات اكبر في تدفقات الخام العالمية التي تعتمد بشكل اساسي على هذا الممر.
واكدت التقارير ان العقوبات الاقتصادية الجديدة تزيد من تعقيد المشهد الملاحي وتدفع الدول والشركات الى اعادة حساباتها بشان التواجد في هذه المنطقة الحساسة. وبينت الاحصاءات ان الممرات المائية الاخرى مثل باب المندب لا تزال تشهد حركة مستقرة نسبيا مقارنة بما يحدث في مضيق هرمز خلال الفترة الراهنة.
