لقي ثلاثة من افراد قوات الامن الايرانية حتفهم اثر اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت في محافظة سيستان وبلوشستان الحدودية، حيث تشهد هذه المنطقة حالة من التوتر المستمر نتيجة نشاط جماعات مسلحة وشبكات تهريب تنشط في المناطق الوعرة.
وكشفت التقارير الرسمية ان العملية الامنية التي نفذتها قوات مشتركة ضمت الحرس الثوري وجهاز الاستخبارات والشرطة اسفرت عن مقتل خمسة من المسلحين الذين كانوا يخططون لشن هجمات تخريبية داخل مدينة سراوان، مما دفع السلطات للتحرك الاستباقي لمنع وقوع مزيد من الخسائر.
وبينت التحقيقات الاولية ان القوات الامنية نجحت خلال هذه العملية في مصادرة كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر والمتفجرات التي كانت بحوزة المسلحين، مؤكدة ان التنسيق الامني كان حاسما في افشال المخطط الذي كان يستهدف زعزعة الامن في المنطقة.
تحديات امنية متصاعدة على الحدود الشرقية
واكدت البيانات الصادرة عن الجهات الامنية ان هذه الاشتباكات تاتي في ظل وضع ميداني معقد في المحافظة التي تعد من افقر المناطق الايرانية وتتميز بحدودها الطويلة والمفتوحة مع كل من باكستان وافغانستان، مما يجعلها ساحة متكررة للصراعات المسلحة.
واضافت المصادر ان هذا الحادث ليس الاول من نوعه، اذ سبقته واقعة مقتل احد قادة قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري قبل ايام قليلة في هجوم مماثل بذات المحافظة، مما يشير الى تصاعد وتيرة العمليات ضد القوات الحكومية في الاونة الاخيرة.
واوضح مراقبون ان المنطقة تعاني من تداخلات امنية واجتماعية، حيث تضم المحافظة ثقلا سكانيا من اقلية البلوش، وهو ما يضيف بعدا اخر للتوترات الامنية التي تتداخل فيها العوامل السياسية والاقتصادية والمذهبية في بيئة اقليمية مضطربة.
