فرضت الولايات المتحدة الامريكية قيودا جديدة على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز من خلال تحديد نوافذ زمنية محددة لعبور السفن التجارية تحت غطاء الحماية العسكرية المباشرة. واظهرت التوجيهات الاخيرة التي صدرت عن القيادة المركزية الامريكية ضرورة التزام ناقلات النفط بجدول زمني نهاري دقيق لضمان فاعلية الموارد الدفاعية المتاحة في المنطقة بدلا من النظام السابق الذي كان يتيح فترات عبور ليلية واسعة. وكشفت البيانات العسكرية ان نحو مائة سفينة تجارية اضطرت لتغيير مساراتها خلال الشهرين الماضيين كجزء من استراتيجية الحصار البحري المشدد الذي تفرضه واشنطن على طهران.

استراتيجية واشنطن في مضيق هرمز

واكد الرئيس دونالد ترامب خلال وجوده في ايرلندا ان طهران تحاول المماطلة في مواقفها لتعقيد المشهد السياسي والانتخابي مشيرا الى ان الشعب الامريكي يدرك جيدا ابعاد هذه التحركات. واضاف ان التوقعات تشير الى امكانية انتهاء التوترات مع ايران في وقت قريب جدا وتحديدا بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وشدد المسؤولون في واشنطن على ان هذه الاجراءات تهدف في المقام الاول الى تأمين الممرات المائية الحيوية وضمان تدفق الطاقة العالمي تحت حماية جوية وبحرية مكثفة.

تداعيات الحصار البحري على الملاحة

وبينت التقارير ان القيادة المركزية الامريكية تعمل على رفع كفاءة انتشارها العسكري لضمان سلامة السفن في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج. واوضحت ان تنظيم حركة العبور في الممرات الدولية يمثل ركيزة اساسية في السياسة الدفاعية الامريكية الحالية لمنع اي تهديدات محتملة قد تعرقل حركة التجارة الدولية. واشارت المعطيات الميدانية الى ان الالتزام بالنوافذ الزمنية الجديدة بات شرطا اساسيا لضمان الحصول على الحماية الامريكية اللازمة اثناء عبور المضيق.