كشف رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني ان التصعيد العسكري الاخير الذي تقوده جماعة الحوثي لا يمثل مجرد جولة مواجهة عابرة بل يعكس مخططا اوسع يتجاوز الحدود المحلية. واوضح الزنداني ان هذا التحرك يندرج ضمن اجندة اقليمية تديرها ايران لاستغلال الموقع الاستراتيجي لليمن بهدف تهديد امن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة برمتها. واكد ان الحكومة الشرعية تدرك ابعاد هذه التحديات وتتعامل معها بكل مسؤولية ووعي بعيدا عن التهويل او الانكار لضمان حماية المصلحة الوطنية.

وبين الزنداني خلال اجتماع حكومي موسع في العاصمة المؤقتة عدن ان ادارة الدولة تتم عبر متابعة دقيقة للمستجدات الميدانية بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي لضمان عدم حدوث اي فراغ تستغله الميليشيات. واضاف ان الحكومة تعمل على مدار الساعة من داخل البلاد لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية وتفويت الفرصة على محاولات ارباك المشهد العام. وشدد على ان الدولة ثابتة في مواقفها ولن تسمح لاي تصعيد خارجي بالنيل من استقرار المؤسسات او ترويع المواطنين.

استراتيجية الحكومة لمواجهة التحديات الميدانية

واشار رئيس الوزراء الى ان الملفات الاقتصادية والانسانية تحظى باولوية قصوى بالتوازي مع الموقف العسكري لضمان استمرار الخدمات الاساسية للسكان في مختلف المحافظات. واكد ان الحكومة ملتزمة بحماية المواطنين من التبعات المعيشية للتصعيد معتبرا ان مواجهة الشائعات المغرضة تعد جزءا اصيلا من المعركة الوطنية الحالية. ووجه الزنداني بضرورة تكثيف الجهود للحفاظ على السكينة العامة وعدم الانجرار خلف الخطاب المضلل الذي يهدف لزعزعة الثقة بين الشعب ومؤسساته.

واستعرض مجلس الوزراء تقارير ميدانية مفصلة حول جاهزية القوات المسلحة في مختلف جبهات القتال والتطورات العسكرية الاخيرة. واكد وزير الدفاع خلال الاجتماع على اهمية رفع مستوى الاسناد الحكومي لتعزيز قدرات التشكيلات العسكرية في الميدان. وخلص الاجتماع الى ضرورة اتخاذ قرارات حازمة لدعم القوات المرابطة وتامين الاحتياجات العملياتية اللازمة لاستعادة زمام المبادرة الميدانية في مواجهة التحركات الحوثية.