شكلت مشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة بريكس منصة حيوية لطرح رؤية القاهرة تجاه الازمات الاقليمية المتصاعدة في القارة الافريقية ومنطقة الشرق الاوسط، حيث ركزت المباحثات المكثفة التي اجراها على هامش القمة على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لانهاء حالة التوتر والوصول الى تسويات سياسية عادلة تضمن استقرار الدول وسيادتها. واكد الرئيس المصري خلال لقائه بسكرتير عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريش ان تحقيق الامن الاقليمي يمر حتما عبر حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقا لمقررات الشرعية الدولية، مشددا على ان استمرار الازمات يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية التحرك الفوري لضمان السلام الدائم. واضاف السيسي في ذات السياق ان امن السودان ووحدته يمثل خطا احمر بالنسبة لمصر، معبرا عن رفضه القاطع لاي مساس بسيادة الاراضي السودانية ومؤكدا ان القاهرة لن تسمح بتجاوز هذه الثوابت الوطنية.

دعم الاستقرار الاقليمي ومسارات التهدئة

وبين الرئيس السيسي خلال اجتماعه مع رئيس جنوب افريقيا سيريل رامافوزا ان افريقيا بحاجة الى تكاتف الجهود لدعم استقرار دولها وحماية مقدراتها من النزاعات المسلحة، مبينا ان مصر تضع على رأس اولوياتها مساندة السيادة الوطنية لكل الدول الافريقية. واوضح ان القضية الفلسطينية ستبقى هي القضية المركزية التي لا يمكن تجاوزها لتحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط، مشيرا الى ان اقامة الدولة الفلسطينية هي الضمان الحقيقي لتعزيز السلام الدائم في المنطقة. وشدد الجانبان على اهمية احترام قواعد القانون الدولي في ادارة الموارد المائية بما يضمن حقوق الدول ويحافظ على الامن المائي والاقليمي.

شراكات اقتصادية وتنسيق دولي

وكشفت اللقاءات التي جمعت السيسي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن توافق في الرؤى حول ضرورة خفض التصعيد في المنطقة، حيث اكد الطرفان اولوية العودة لمسار التفاوض لانهاء الازمات بالطرق السلمية لا سيما في الملفات التي تشهد توترا متصاعدا. واضاف الرئيسان ان حل الدولتين يظل المرجعية الاساسية لاي تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مع التأكيد على اهمية التنسيق المشترك لضمان الاستقرار الدولي. واشار خبراء السياسة الخارجية الى ان تحركات مصر في قمة بريكس تعكس استراتيجية قائمة على التشاور المستمر والدفع نحو الحلول الدبلوماسية للحد من الازمات الاقليمية.

توسيع التعاون الاستثماري مع كبرى الشركات

وختم الرئيس السيسي جدول اعماله بلقاء عدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الهندية، حيث بحث معهم فرص التوسع الاستثماري في السوق المصرية. واكد ان مصر تمتلك بيئة اعمال واعدة تجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة، مبينا ان الشركات الهندية لديها خطط طموحة للاستفادة من الامكانات الاقتصادية التي توفرها الدولة المصرية حاليا.