شهدت مدينة غزة اليوم تحركا حقوقيا بارزا تمثل في اعلان شبكة المنظمات الاهلية عن تاسيس اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق اسرى قطاع غزة وذلك بالتزامن مع الاعتصام الاسبوعي الذي ينظمه ذوو الاسرى امام مقر الصليب الاحمر. وتهدف هذه الخطوة النوعية الى توحيد الجهود القانونية والمدنية لمواجهة التحديات الكبيرة التي يفرضها ملف الاسرى في ظل حالة الغموض التي تكتنف مصير العديد منهم وانقطاع التواصل مع عائلاتهم بشكل كامل.

واكدت الجهات المؤسسة ان اللجنة ستتولى مهام رصد وتوثيق كافة الانتهاكات المتعلقة بملف الاسرى مع التركيز بشكل خاص على المفقودين الذين لا تتوفر اي معلومات حول اماكن احتجازهم او حالتهم الصحية. وبينت اللجنة ان اولويتها القصوى تتمثل في بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تساهم في تقديم صورة واضحة للمؤسسات الدولية حول ظروفهم الصعبة.

واوضحت التقارير الصادرة ان اللجنة ستعمل على تفعيل مسارات المناصرة الاعلامية والحقوقية لضمان عدم بقاء هذا الملف طي النسيان. وشددت على ضرورة الضغط بكل الوسائل المتاحة لدفع المجتمع الدولي نحو تحمل مسؤولياته تجاه الاسرى وفتح قنوات اتصال تسمح للعائلات بمعرفة مصير ابنائهم وتوفير الحد الادنى من حقوقهم الانسانية.

مطالبات دولية بفتح ملف الاسرى في غزة

وكشفت الفعاليات الميدانية عن استياء شعبي واسع من استمرار صمت المؤسسات الدولية تجاه معاناة الاسرى من غزة. واضاف المشاركون في الاعتصام ان الصليب الاحمر مطالب بتكثيف تحركاته الميدانية والضغط لزيارة اماكن الاحتجاز ومعرفة ظروف اعتقالهم. واشار اهالي الاسرى الى انهم يعيشون حالة من القلق المستمر مطالبين بضرورة الكشف عن اماكن وجود ابنائهم ووقف سياسة التعتيم التي تزيد من تدهور الاوضاع الانسانية داخل السجون.