سجلت مؤشرات الاسهم الاوروبية قفزة نوعية في ختام تعاملات اليوم مدفوعة بزخم كبير في قطاعي التكنولوجيا والبنوك وسط حالة من الارتياح سادت اوساط المستثمرين بعد انخفاض اسعار النفط الخام للمرة الرابعة على التوالي. واظهرت بيانات التداول صعود المؤشر ستوكس 600 بنسبة واحد بالمئة محققا بذلك افضل اداء يومي له منذ بداية شهر يوليو الجاري في اشارة واضحة على استعادة شهية المخاطرة لدى المتداولين.
وبينت التحليلات المالية ان هذا الاداء القوي يمثل انطلاقة ايجابية للاسبوع حيث يترقب المتعاملون انعكاسات تراجع اسعار الطاقة على معدلات التضخم التي تؤرق الاقتصادات الاوروبية. واوضحت المعطيات ان البنوك المركزية تتابع عن كثب هذه التطورات في ظل الضغوط التي فرضتها سياسات رفع اسعار الفائدة الاخيرة لمواجهة تقلبات اسعار الوقود.
وكشفت حركة السوق عن تصدر قطاع البنوك لقائمة الرابحين بنسبة ارتفاع بلغت واحد فاصل سبعة بالمئة مدعوما بشائعات حول عمليات استحواذ محتملة في القطاع المصرفي الايطالي. واضافت التقارير ان اسهم بنك سوسيتيه جنرال وبانكو بي بي ام شهدت نشاطا ملحوظا وسط تكهنات بوجود تحركات استراتيجية من مؤسسات كبرى مثل اوني كريديت وكريدي اجريكول.
انتعاش قطاع التكنولوجيا وتراجع اسهم الطاقة
واكدت بيانات التداول ان قطاع التكنولوجيا استعاد بريقه بارتفاع مماثل بلغت نسبته واحد فاصل سبعة بالمئة بفضل تجدد الاهتمام العالمي بتقنيات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الالكترونية التي قادت شركات مثل سويتيك وايكسترون نحو مستويات سعرية جديدة. واشار المحللون الى ان هذا الزخم التكنولوجي يمثل ركيزة اساسية لدعم المؤشرات الاوروبية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وتابعت الاسواق تراجع قطاع الطاقة بنسبة صفر فاصل ثمانية بالمئة مع استمرار هبوط العقود الاجلة لخام برنت التي تتجه نحو تسجيل سلسلة خسائر متتالية. واوضحت المعطيات ان زيادة المعروض النفطي القادم من منطقة الخليج ساهم في تراجع الضغوط السعرية رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.
واختتمت الاسواق تعاملاتها بتوجه الانظار نحو الاجتماعات الدولية المرتقبة بين القوى الاقتصادية الكبرى بحثا عن ملامح جديدة للعلاقات التجارية العالمية. واشار الخبراء الى ان هذه اللقاءات قد ترسم خارطة طريق واضحة للمستثمرين حول التوقعات الاقتصادية للفترة القادمة وتأثيرها على استقرار الاسواق المالية الدولية.
