شكل الخطاب الملكي الاخير امام الجمعية العامة للامم المتحدة خارطة طريق سياسية تعيد ترتيب اولويات المجتمع الدولي تجاه القضية الفلسطينية. واكد رئيس غرفة التجارة الاوروبية في الاردن محمد الصمادي ان الكلمات التي القاها جلالة الملك حملت في طياتها مضامين شجاعة تضع العالم امام مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني.

واوضح الصمادي ان دعوة الملك بعدم السماح بتحويل المآسي الانسانية الى واقع اعتيادي يومي هي صرخة في وجه الضمير العالمي للتحرك الفوري. واضاف ان الصمت الدولي تجاه ما يحدث في غزة والضفة الغربية لم يعد مقبولا في ظل تفاقم التداعيات التي تهدد الامن والسلم في المنطقة برمتها.

وبين المتحدث ان استمرار ممارسات الاحتلال من استيطان ومصادرة للاراضي يمثل عائقا رئيسيا امام اي فرصة حقيقية للسلام. واكد ان هذه الممارسات تقوض بشكل مباشر امكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وتجعل من خيار حل الدولتين هدفا بعيد المنال ما لم يكن هناك ضغط دولي جاد.

رسالة القانون الدولي وتداعيات الصراع الاقليمي

واشار الصمادي الى ان الخطاب الملكي وجه رسالة حاسمة بشان انتقائية تطبيق القانون الدولي. واوضح ان مصداقية المنظومة الدولية على المحك ما لم يتم تطبيق قواعدها على الجميع دون استثناء لضمان العدالة للجميع.

وشدد على ان المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب وقفة دولية مسؤولة بعيدا عن سياسة ادارة الازمات التي اثبتت فشلها. واضاف ان التحذيرات الملكية من استمرار دوامة العنف تؤكد ان جذور الصراع هي التي يجب معالجتها وليس الاكتفاء بمواجهة النتائج المباشرة.

واكد ان الثوابت الاردنية لا تزال متمسكة باقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية. وبين ان الاردن سيظل صوتا قويا ومدافعا عن الحقوق العربية في كافة المحافل الدولية مهما بلغت التحديات.

الاقتصاد العالمي في مهب رياح النزاعات

وكشفت التحليلات السياسية والاقتصادية للخطاب عن ترابط وثيق بين الامن السياسي واستقرار الاسواق العالمية. واضاف الصمادي ان تاثير الحروب على اسعار الطاقة والغذاء وحركة التجارة العالمية لم يعد امرا محليا بل هو هم دولي مشترك.

واوضح ان استمرار النزاعات في المنطقة يؤثر بشكل مباشر على حياة الشعوب وخطط التنمية الاقتصادية في مختلف القارات. واكد ان الاردن يواصل دوره المحوري في تعزيز الاستقرار ونبذ العنف لضمان مستقبل افضل للمنطقة والعالم اجمع.

وبين ان الجهود الدبلوماسية الاردنية ستستمر في حشد التاييد الدولي للقضايا العادلة. واضاف ان الخطاب الملكي وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بضرورة تكامل الجهود الدولية لانهاء الحروب في المنطقة وضمان حياة كريمة للشعوب المتضررة.