اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة اعمال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الاطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، حيث تم التوصل الى حزمة من القرارات المفصلية التي تهدف الى تشديد الرقابة وتفعيل ادوات الشفافية المالية بين الدول العربية المشاركة. وشهد المؤتمر الذي استمر ثلاثة ايام مشاركة واسعة ضمت 21 دولة الى جانب مراقبين دوليين، وذلك لتوحيد الرؤى حول مكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود. واكد المشاركون في ختام اعمالهم على اهمية تفعيل اعلان الدوحة الذي يركز بشكل اساسي على كشف هوية المستفيدين الحقيقيين من الترتيبات القانونية والشركات لضمان عدم استغلالها في عمليات غسيل الاموال.

تعزيز التعاون القانوني العربي

واضاف المشاركون في توصياتهم ضرورة تسريع وتيرة الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة لضمان ملاحقة المتورطين في جرائم الفساد. وبين المجتمعون ان الخطوة القادمة تتضمن تشكيل فريق عمل يضم خبراء من وزارات العدل والداخلية لتطوير دليل عربي موحد يختص بالتحقيقات المالية الموازية. واوضح الخبراء ان هذا الدليل سيعمل على تتبع حركة الاموال والاصول المشبوهة بالتزامن مع التحقيقات الجنائية الاصلية، مما يسهل عملية استرداد العائدات غير المشروعة الى خزائن الدول.

استعراض تنفيذ الاتفاقية العربية

وكشف المؤتمر عن نتائج تقرير الدورة الرابعة لفريق متابعة تنفيذ الاتفاقية، مع الاشادة بجهود سلطنة عمان في مراجعة التزامها بالمعايير الدولية بمساعدة البحرين والمغرب. واشار المجتمعون الى ان المرحلة القادمة ستشهد دورة استعراض جديدة تبدأ خلال العامين المقبلين لضمان امتثال كافة الدول الاعضاء للمواثيق الموقعة. وبينت الاحصائيات ان عدد الدول المصادقة على هذه الاتفاقية وصل الى 15 دولة، مما يعكس توجها اقليميا متزايدا لتعزيز النزاهة وحماية المؤسسات من الاختراقات المالية.

حماية المؤسسات والمال العام

واكد رئيس هيئة الرقابة الادارية والشفافية حمد بن ناصر المسند ان مكافحة الفساد ليست مجرد اجراءات ادارية، بل هي مسؤولية جماعية تستوجب تطوير الادوات التقنية لمواكبة التحولات الرقمية. واضاف ان قطر ستستمر في دعم جهود ترسيخ سيادة القانون وحماية المال العام من خلال تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية. واختتم المؤتمر بانتخاب هيئة مكتب جديدة، مع الموافقة على استضافة سلطنة عمان للدورة السابعة القادمة التي ستعقد في عام 2028 لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.