تستعد شركة مايكروسوفت لضخ استثمارات ضخمة تتجاوز حاجز 10 مليارات دولار في اربع دول خليجية وهي الامارات والسعودية وقطر والكويت، حيث تتركز هذه الخطوة الاستراتيجية على تعزيز البنية التحتية للحوسبة السحابية وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاق العمليات التقنية في المنطقة، وتاتي هذه الخطوة في اطار رؤية الشركة لتعزيز حضورها الرقمي رغم التوترات الجيوسياسية الراهنة.
واكد براد سميث نائب رئيس مجلس ادارة مايكروسوفت ان هذه الاستثمارات تعكس التزام الشركة المستمر ببناء ركائز تقنية متينة في الخليج، مبينا ان خطط الانفاق المقررة تسير وفق وتيرة ثابتة مع اضافة حزم استثمارية جديدة لتعزيز القدرات التنافسية، واوضح سميث ان الشركة لم تفصح عن التفاصيل الدقيقة لتوزيع المبالغ بين الدول لاعتبارات تتعلق بالامن الرقمي والخصوصية الاستراتيجية.
واشار خبراء الى ان هذه الخطوة تاتي في وقت تشهد فيه دول المنطقة سباقا محموما للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بهدف التحول الى مراكز تكنولوجية عالمية وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية، واضافوا ان المنطقة باتت وجهة مفضلة للشركات العالمية نظرا لتوافر الطاقة والاراضي اللازمة لتشييد مراكز بيانات عملاقة.
تعزيز المرونة الرقمية في الخليج
وبينت الشركة ان تعزيز المرونة الرقمية يقع في قلب استراتيجيتها الحالية، خاصة بعد رصد محاولات لاستهداف مراكز البيانات في المنطقة، واوضحت مايكروسوفت انها تعمل بشكل وثيق مع الشركاء المحليين لتقديم تقييمات دقيقة للمخاطر وضمان حماية البيانات الحيوية من اي تهديدات محتملة، وشددت على ان برامجها لحماية البنية التحتية بدات منذ الايام الاولى للازمات الاقليمية.
واكدت التقارير ان الشركة تخطط ايضا لاستثمار مبالغ تتجاوز 400 مليون دولار في شبكات الربط البحرية والبرية حتى نهاية العقد الحالي، موضحا ان هذا الاستثمار يهدف الى رفع كفاءة الاتصالات الرقمية وتسهيل تدفق البيانات عبر الحدود، واضافت الشركة ان هذه الشبكات ستكون العمود الفقري للخدمات السحابية المتقدمة التي تقدمها لعملائها.
وكشفت مايكروسوفت عن توسيع نطاق تعاونها مع شركات الذكاء الاصطناعي الوطنية، مثل مجموعة جي 42 في ابوظبي وشركات سعودية وقطرية رائدة، واوضح سميث ان هذه الشراكات تمثل اولوية قصوى لتعزيز الابتكار المحلي، وشددت الشركة على ان مسار التعاون التقني سيستمر في التوسع ليشمل قطاعات حيوية جديدة تدعم التحول الرقمي الشامل.
شراكات استراتيجية للابتكار
وبينت الشركة ان الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على البنية التحتية فقط بل تمتد لتشمل تطوير الكفاءات المحلية، واكدت ان التعاون مع هيوماين السعودية وكيو ايه اي القطرية يهدف الى خلق بيئة تقنية متكاملة، واضافت ان هذه الشركات ستلعب دورا محوريا في تشكيل ملامح المستقبل الرقمي للمنطقة عبر حلول مبتكرة.
