كشفت وحدة تنسيق القبول الموحد عن ملامح المرحلة القادمة للطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على مقعد جامعي خلال عمليات الترشيح الاولى. واكد مدير الوحدة مهند الخطيب ان نظام القبول المباشر قد يمثل طوق النجاة والفرصة الاخيرة لالاف الطلبة الذين لم يتم ترشيحهم ضمن قوائم القبول الموحد او طلبات اساءة الاختيار والمناقلات. وبين ان هذا المسار يعتمد بشكل اساسي على توفر شواغر حقيقية في الجامعات الرسمية بعد الانتهاء من كافة الاجراءات الادارية والتقنية المتعلقة بالطلبة المقبولين حاليا.

واظهرت البيانات الرسمية ان عدد الطلبة الذين لم يجدوا مقاعد لهم في التخصصات المختلفة بلغ نحو 24 الفا و686 طالبا وطالبة. واوضح الخطيب ان هذه النسبة تمثل قرابة 35 بالمئة من اجمالي المتقدمين الذين استوفوا شروط تقديم الطلبات الصحيحة. واشار الى ان تحديد اعداد الطلبة الذين سيتم قبولهم في مرحلة القبول المباشر يرتبط ارتباطا وثيقا بعدد المقاعد الشاغرة التي ستتبقى بعد حصر الراغبين بالانتقال او الانسحاب من تخصصاتهم الحالية.

واضاف ان الطالب يحق له في هذه المرحلة تقديم ثلاثة خيارات كحد اقصى للمنافسة عليها وفقا للحدود الدنيا للمعدلات التنافسية وفئة شهادة الثانوية العامة. وشدد على ان تحقيق شرط المعدل هو الخطوة الاولى للقبول لكنه لا يضمن المقعد في ظل ارتباط الامر بتوفر الشاغر الفعلي في التخصص المطلوب. واكد ان النظام يهدف الى تنظيم عملية توزيع الطلبة وفق الطاقات الاستيعابية المعتمدة لكل جامعة لضمان جودة التعليم العالي.

الية تقديم طلبات اساءة الاختيار والمناقلات

وبينت الوحدة ان نتائج طلبات اساءة الاختيار والمناقلات ستصدر خلال فترة زمنية تتراوح بين 48 الى 72 ساعة من موعد اغلاق باب التقديم. واكدت ان هذا الجدول الزمني وضع خصيصا لمنح الطلبة فرصة كافية لاستكمال اجراءات التسجيل الجامعي قبل بدء المحاضرات الفعلية. واوضحت ان خيارات الطلبة تشمل معظم التخصصات المتاحة باستثناء التخصصات الطبية الاربعة وهي الطب وطب الاسنان والصيدلة ودكتور الصيدلة لطلبة السنة الحالية.

واضافت ان استثناء التخصصات الطبية ينسحب ايضا على حملة الشهادات العربية والاجنبية وطلبة السنوات السابقة لضمان الالتزام بمعايير القبول المحددة. واوضحت ان وحدة تنسيق القبول الموحد لا تتبع سياسة الاستنكاف في تعاملها مع المقاعد الشاغرة لعدم وجودها ضمن الاسس العامة للقبول. وبينت ان المقاعد المخصصة للمكرمات الملكية لابناء العشائر والمدارس ذات الظروف الخاصة تضاف بشكل منفصل فوق العدد المقرر للقبول التنافسي الحر.

واكدت ان هذه الزيادات لا تؤثر باي شكل من الاشكال على حصة الطلبة المقبولين في المسار التنافسي العادي. وشدد الخطيب على ان عدم قبول جميع المتقدمين لا يعود لخلل في النظام بل يرتبط بالطاقات الاستيعابية ومعايير الاعتماد الخاص لكل تخصص. واظهرت الاحصائيات ان نسبة ترشيح طلبة المسار الاكاديمي تجاوزت 66 بالمئة بينما بلغت لطلبة المسار المهني اكثر من 74 بالمئة من اجمالي المتقدمين.

استمرار التقديم وتسهيلات للطلبة

وبين ان الوحدة بدات فعليا باستقبال طلبات الطلبة المرشحين وغير المقبولين عبر برمجية الكترونية مخصصة تتيح لهم خيارات محدودة. واوضح ان هذه الاجراءات تاتي في اطار سعي الوزارة لتوفير فرص عادلة للجميع ضمن الحدود الدنيا للمعدلات التنافسية للعام الجامعي الحالي. واضاف ان الطلبة المستفيدين من المكرمة الملكية السامية لديهم مسار خاص لتقديم طلبات الانتقال بين التخصصات والجامعات وفق شواغر محددة.

واكد ان الوحدة توفر بيانات معدلات القبول التنافسية للسنوات الخمس الاخيرة كمرجع ارشادي يساعد الطلبة في اتخاذ قراراتهم الاكاديمية. وشدد على ان ترتيب الخيارات يظل مسؤولية الطالب بالدرجة الاولى وعاملا مؤثرا في فرص قبوله. وبين ان مجلس التعليم العالي هو الجهة المخولة بتحديد الجامعات المشمولة بالقبول المباشر وشروط الاستفادة منه فور انتهاء عمليات المناقلات.

واضاف ان جميع هذه الخطوات تهدف الى استيعاب اكبر عدد ممكن من الطلبة ضمن الامكانيات المتاحة للجامعات الاردنية. واكد ان الشفافية في عرض البيانات والمعدلات تسهم في تقليل نسب اساءة الاختيار مستقبلا. واوضح ان العمل مستمر لضمان سير عملية التسجيل بسلاسة ويسر لجميع الطلبة في مختلف محافظات المملكة.