تشهد المراكز الشبابية في مختلف محافظات المملكة حراكا رياضيا واسعا يهدف الى نشر رياضة التايكواندو واكتشاف المواهب الواعدة وصقلها ضمن شراكة استراتيجية بين وزارة الشباب والاتحاد الاردني للتايكواندو. وانطلق هذا المشروع الطموح بخطوات مدروسة تضمنت برامج تدريبية مكثفة واختبارات احزمة متنوعة، مما ساهم في توسيع نطاق المشاركة من 15 مركزا الى 60 مركزا في الوقت الحالي.
واكد وزير الشباب رائد العدوان ان هذا التوجه ياتي في صلب خطة الوزارة الرامية الى تفعيل المراكز الشبابية وتمكين الشباب عبر تطوير البرامج وتهيئة المرافق الرياضية المناسبة. واضاف العدوان ان الشراكة مع اتحاد التايكواندو تعد ركيزة اساسية لاستثمار طاقات الشباب الايجابية وتعزيز قيم الانضباط والروح الرياضية لديهم بشكل عملي وفعال.
وبينت النتائج الميدانية نجاح المشروع في استقطاب اعداد كبيرة من المشاركين، حيث شهد اختبار الحزام الاسود دان 1 الاخير حضور 432 شابا وشابة من كافة المحافظات، وذلك بعد نجاح 200 لاعب في الاختبار الاول. وساهم هذا التوسع في كسر حاجز المركزية وايصال التدريب المتخصص الى المناطق البعيدة عن العاصمة.
توسع رياضي وتحديات جديدة
وكشف امين سر الاتحاد الاردني للتايكواندو فيصل العبداللات ان المبادرة اسهمت بشكل مباشر في توسيع قاعدة الممارسة الرياضية واتاحة فرص تدريبية احترافية للشباب في مختلف المحافظات. واوضح العبداللات ان هذا الانتشار ساعد في اكتشاف مواهب رياضية كانت تعاني سابقا من صعوبة الوصول الى مراكز التدريب المتخصصة.
واشار مدرب التايكواندو باسل الدويك الى ان الزيارات الشهرية للمراكز لعبت دورا جوهريا في متابعة المتدربين واكتشاف القدرات الواعدة ضمن برنامج يمتد لستة اشهر ينتهي بالحصول على الحزام الاسود وشهادة دولية معتمدة. واضاف الدويك ان البرنامج سجل اقبالا لافتا من الفتيات، مؤكدا ان التعاون المجتمعي ساهم في تغيير النظرة تجاه ممارسة الرياضات القتالية في الكثير من المناطق.
وخلصت الجهود المبذولة الى تعزيز انتشار التايكواندو كرياضة جماهيرية قادرة على بناء جيل رياضي متميز، مع استمرار العمل على توفير كافة الامكانيات التي تضمن استدامة هذه البرامج وتطويرها للوصول الى اكبر عدد ممكن من المواهب في كافة ارجاء الوطن.
