نفت طهران بشكل قاطع وجود أي توجه لديها لتبني خيارات عسكرية ردا على القيود التي فرضتها مجموعة من الدول على حركة الطيران الايراني في الاونة الاخيرة. واكدت امانة المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان الحديث عن رد عسكري هو امر مرفوض تماما مشيرة الى ان الجهود الدبلوماسية لا تزال مستمرة مع الدول المعنية لحل الازمة القائمة.

واوضحت الهيئة الايرانية ان المفاوضات تجري بجدية ومتابعة مستمرة لرفع ما وصفتها بالقيود غير القانونية التي طالت قطاع الطيران في البلاد. واضافت ان هناك خيارات مدنية بديلة يمكن اللجوء اليها في حال فشلت المساعي الدبلوماسية الحالية في احتواء تداعيات العقوبات الامريكية الجديدة.

وكشفت الامانة عن سعيها لتجنب الوصول الى مرحلة تطبيق حلول انتقامية ضد بعض المطارات الاقليمية. وبينت ان التصريحات التي فسرت على انها تهديد عسكري لم تكن دقيقة مؤكدة ان استراتيجية طهران تركز على مبدا المعاملة بالمثل في توفير خدمات الملاحة الجوية.

ابعاد التحذيرات الايرانية وتداعياتها

وشدد مستشار المرشد الايراني محمد مخبر في وقت سابق على ان منع الطائرات الايرانية من استخدام المطارات سيؤثر على استقرار حركة السفر في المنطقة ككل. واشار الى ان بلاده تتبنى نهجا يقضي بان تكون الاجواء متاحة للجميع او لا تكون متاحة لاي طرف كان.

واكدت تقارير ميدانية ان العقوبات الامريكية الجديدة قد بدات بالفعل في ترك اثر ملموس على قطاع النقل الجوي الايراني. واضافت ان عدة دول اقليمية انضمت لقائمة الدول التي علقت رحلات الناقلات الايرانية او فرضت عليها قيودا تشغيلية صارمة.

وبينت المصادر ان الامارات والعراق وعمان واذربيجان وجورجيا وتركمانستان اتخذت خطوات عملية لتقييد استقبال الطائرات القادمة من ايران. واوضحت ان هذه الاجراءات جاءت مدفوعة بضغوط العقوبات الامريكية التي تستهدف الشبكات المرتبطة بقطاع الطيران الايراني.

ضغوط العقوبات ومستقبل الملاحة

وكشفت التطورات الاخيرة عن حالة من الارتباك في حركة السفر الاقليمية نتيجة الغاء العديد من الرحلات واضطرار المسافرين للبحث عن مسارات بديلة. واضافت ان اليات العقوبات الامريكية تضع المطارات الاجنبية امام خيارات صعبة بخصوص الاستمرار في تقديم الخدمات للناقلات الايرانية.

واكد المسؤولون الايرانيون ان الرهان الحالي يبقى على طاولة المفاوضات لضمان عدم تفاقم الازمة. واوضحوا انهم يحتفظون بحق اتخاذ اجراءات مدنية مقابلة دون الانزلاق نحو اي مواجهة عسكرية غير محسوبة في المنطقة.

واضافت التحليلات ان المشهد يزداد تعقيدا مع توسع نطاق القيود الجوية لتشمل مطارات رئيسية كانت تعد وجهات حيوية للطيران الايراني. وبينت ان الايام القادمة قد تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة لمحاولة تخفيف وطاة هذه القيود على الاقتصاد الايراني.