يواصل الاقتصاد التركي تسجيل مستويات نمو لافتة حيث حافظ على وتيرة تصاعدية طوال اربع وعشرين ربعا متتاليا مما يعكس قوة وصلابة البنية الاقتصادية للبلاد. وبين الرئيس رجب طيب اردوغان ان تركيا استطاعت بفضل هذه السياسات ان تحجز لنفسها مكانا متقدما بين اكبر اقتصادات العالم اذ باتت تحتل المرتبة السادسة عشرة عالميا والسادسة على مستوى قارة اوروبا. واضاف ان الحكومة التركية عازمة على المضي قدما في استراتيجية النمو المستدام والمتوازن عبر تعزيز القدرات التنافسية للشركات الوطنية في الاسواق الدولية.

طفرة هائلة في قاعدة الشركات المصدرة

وذكر اردوغان ان قاعدة الشركات التركية التي تساهم في التصدير شهدت اتساعا كبيرا خلال العقدين الماضيين حيث ارتفع عددها من نحو ثلاثة وثلاثين الف شركة الى اكثر من مئة وثمانية وستين الف شركة حاليا. واكد ان هذا التطور النوعي في عدد المصدرين يعكس نجاح الخطط الرامية الى تنويع القاعدة الانتاجية وتوسيع نطاق المبيعات الخارجية للسلع والخدمات التركية. وشدد على ان هذه الارقام تشير الى تحول هيكلي في الاقتصاد الذي بات يعتمد بشكل اكبر على التوسع الجغرافي والقطاعي.

الذكاء الاصطناعي والقيم الانسانية

واشار الرئيس التركي الى الدور المحوري الذي تلعبه مؤسسات الاعمال مثل جمعية موصياد التي تضم عشرات الالاف من الشركات وتوظف ملايين الاشخاص عبر شبكة واسعة من الفروع حول العالم. واوضح ان التطور التقني والذكاء الاصطناعي يجب ان يظل مرتبطا بالقيم الانسانية والاخلاقية لضمان تحقيق فوائد حقيقية للمجتمع. واكد ان التقدم التكنولوجي قد يتحول الى اداة ضارة اذا تم فصله عن المبادئ الاساسية التي تحكم العلاقات الانسانية والاقتصادية في العالم الحديث.