كشف صندوق النقد الدولي عن خارطة طريق حاسمة للبنان من اجل الوصول الى اتفاق دعم مالي جديد يساهم في انتشال البلاد من ازمتها الاقتصادية الخانقة. واكدت المؤسسة الدولية ان المفاوضات تتوقف بشكل رئيسي على مدى جدية السلطات اللبنانية في المضي قدما نحو تنفيذ حزمة من الاصلاحات الهيكلية التي تمس القطاعين المالي والمصرفي بشكل مباشر. واوضحت المتحدثة باسم الصندوق ان الوصول الى تفاهم نهائي يتطلب خطوات ملموسة وعملية تتجاوز الوعود النظرية لضمان استقرار الاقتصاد الوطني.
متطلبات الاصلاح المالي والمصرفي في لبنان
واضافت ان ابرز تلك الشروط تتمثل في وضع قانون معالجة اوضاع المصارف موضع التنفيذ الفعلي، مع ضرورة صياغة تشريعات مالية متوافقة كليا مع المعايير الدولية لمعالجة الفجوة المالية الضخمة التي تعاني منها الميزانيات. وبينت ان هذه القوانين تعد حجر الزاوية لاعادة الثقة في النظام المالي المتهالك، مشددة على ان التهرب من هذه الاستحقاقات سيؤدي بالضرورة الى تعثر ملف المفاوضات. واكدت ان الصندوق يراقب بدقة مدى التزام بيروت بتطبيق هذه الاصلاحات القانونية.
خطط الموازنة واستدامة الدين العام
واشارت الى ان لبنان مطالب ايضا باعداد موازنة عامة واضحة المعالم واطار مالي متوسط الاجل يضمن استدامة الدين العام ويمنع الانزلاق نحو مزيد من العجز. وذكرت ان هذه المطالب جاءت في اعقاب سلسلة من اللقاءات المكثفة التي عقدها وفد لبناني رفيع المستوى في واشنطن مع قيادة الصندوق لمناقشة سبل الخروج من النفق المظلم. وكشفت ان الكرة الان في ملعب الحكومة اللبنانية لتحويل هذه التوصيات الى واقع ملموس يفتح الباب امام برنامج دعم متكامل ينهي سنوات من التعثر.