كشفت معطيات حديثة صادرة عن محافظة القدس عن تصاعد خطير في وتيرة الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي بحق المدينة المقدسة وسكانها خلال الاشهر الثلاثة الماضية، حيث اظهرت الاحصاءات الموثقة محاولات ممنهجة لفرض واقع احتلالي جديد يستهدف طمس الهوية الفلسطينية وتغيير المعالم الديموغرافية والجغرافية للمدينة عبر سلسلة من السياسات القمعية.
واوضحت التقارير الميدانية ان الفترة الاخيرة شهدت استشهاد 6 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، بالتزامن مع حملات اعتقال واسعة طالت 357 مواطنا بينهم نساء واطفال، واكدت البيانات ان سلطات الاحتلال عمدت الى تقييد حركة المقدسيين وفرض سياسات تهجير قسري تستهدف التجمعات البدوية والمناطق المحيطة بالقدس بهدف افراغها من سكانها الاصليين.
وبينت الارقام ان المسجد الاقصى كان في صدارة الاستهداف، حيث شهد اقتحامات مكثفة شارك فيها اكثر من 27 الف مستوطن بحماية شرطة الاحتلال، واضاف التقرير ان هذه الاقتحامات لم تعد تقتصر على الحضور الميداني، بل امتدت لتشمل ممارسات دينية استفزازية كالصلوات الجماعية والنفخ في الشوفار وادخال طقوس تلمودية بمشاركة مسؤولين وحاخامات.
تصعيد ميداني وتغول استيطاني
وكشفت الاحصائيات عن تسجيل 114 اصابة بين صفوف الفلسطينيين جراء الاعتداءات المباشرة بالرصاص الحي والمطاطي، وشددت المعطيات على ان المستوطنين نفذوا اكثر من 140 اعتداء عنيفا ضد المواطنين، واشارت الى ان سياسة الابعاد عن المسجد الاقصى تصاعدت لتصل الى 73 قرارا تعسفيا بحق المرابطين والنشطاء.
واكدت المحافظة في رصدها ان عمليات الهدم والتجريف بلغت مستويات قياسية بواقع 139 عملية، تنوعت بين هدم ذاتي قسري واعمال هدم مباشر نفذتها اليات الاحتلال، واضافت انه تم توثيق 150 اخطارا وقرارا بالهدم والاخلاء، في مسعى واضح لمصادرة الممتلكات والاراضي الفلسطينية لصالح المشاريع التوسعية.
وبينت الارقام ان الاحتلال يواصل سباقه مع الزمن لتعزيز الاستيطان، حيث تم الكشف عن 55 مخططا استيطانيا جديدا، واوضحت ان سلطات الاحتلال صادقت فعليا على انشاء 811 وحدة استيطانية ضمن سلسلة من المشاريع التي تهدف الى محاصرة الاحياء الفلسطينية وتقطيع اوصال المدينة لضمان السيطرة الكاملة عليها.
