شهد القطاع الشرقي من جنوب لبنان صباح اليوم حادثا امنيا لافتا تمثل في تعرض موقع تابع لقوات الامم المتحدة المؤقتة يونيفيل لاطلاق نار مباشر من اسلحة خفيفة بالقرب من منطقة كفرشوبا على الخط الازرق. واكدت القوات الدولية في بيان لها ان الحادث وقع بشكل مفاجئ مما دفع عناصر حفظ السلام المتمركزين في الموقع للجوء فورا الى اماكن الاحتماء لضمان سلامتهم.
واوضحت اليونيفيل ان الرصاص اصاب الجدار الخارجي للموقع بالاضافة الى تضرر بعض الوحدات السكنية والاليات التابعة للامم المتحدة داخل القاعدة نتيجة هذا الهجوم. وبينت المصادر الميدانية ان العناية الالهية حالت دون وقوع اي اصابات بشرية في صفوف الجنود الدوليين الذين كانوا يؤدون مهامهم في تلك النقطة الحدودية الحساسة.
وكشفت القوات الدولية عن فتح تحقيق عاجل وشامل في ظروف وملابسات هذا الاستهداف الذي وصفته بانه غير مقبول ويشكل خطرا بالغا على حياة حفظة السلام. واضافت ان مثل هذه الهجمات المتعمدة تضع المجتمع الدولي امام تحديات امنية جديدة في ظل الوضع المتوتر الذي تشهده المنطقة الحدودية منذ فترة.
تداعيات الهجوم على استقرار الجنوب اللبناني
وشددت البعثة الاممية على ضرورة الحفاظ على سلامة عناصرها الذين يعملون تحت تفويض دولي منذ عقود لتثبيت الاستقرار في جنوب لبنان. وتابعت ان هذا الحادث ياتي في وقت حساس للغاية وسط نقاشات دولية حول مستقبل تواجد القوات الاممية في المنطقة والترتيبات الامنية المطلوبة لضمان عدم حدوث فراغ ميداني.
واكدت التقارير ان الفرق الفنية التابعة لليونيفيل تعمل حاليا على مسح الموقع وجمع الادلة لمعرفة مصدر النيران بدقة. وبينت ان القيادة العسكرية لليونيفيل تجري اتصالات مكثفة مع الاطراف المعنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات التي تهدد سلامة الموظفين الدوليين العاملين في الميدان.
