كشف زاهر جبارين رئيس حركة المقاومة الاسلامية حماس في الضفة الغربية عن وجود مخطط اسرائيلي استراتيجي يهدف بشكل مباشر الى اجتثاث الشعب الفلسطيني من ارضه ومقدساته. واوضح في حديثه ان هذا التوجه ليس مجرد ممارسات عشوائية بل هو نهج سياسي مكتوب وممنهج تتبناه حكومة الاحتلال الحالية بقيادة نتنياهو ووزرائه المتطرفين بغية حسم الصراع لصالحهم وتفريغ الارض من سكانها الاصليين عبر التهجير والقتل الممنهج.

واضاف جبارين ان المقاومة الفلسطينية سعت في محطات تفاوضية متعددة لنزع الذرائع من يد الاحتلال والالتزام بمسارات التهدئة الا ان الطرف الاخر قابل كل تلك المبادرات بزيادة وتيرة العدوان والبطش في غزة والضفة. واكد ان السياسات الراهنة تمثل امتدادا لعقود من الاجرام المتواصل الذي يستهدف الهوية الفلسطينية في ظل غياب رادع حقيقي من المجتمع الدولي الذي يكتفي ببيانات الادانة التي لم تعد تجدي نفعا.

وبين ان الضفة الغربية تواجه حصارا خانقا عبر اكثر من الف حاجز عسكري تهدف لتقطيع اوصال المدن الفلسطينية وخنق حياة المواطنين اليومية. واشار الى ان هذه الاجراءات تاتي ضمن رؤية عسكرية شاملة تسعى لكسر ارادة الشعب الفلسطيني الذي يقف وحيدا في مواجهة ترسانة عسكرية ضخمة بينما تواصل قوات الاحتلال والمستوطنون ارتكاب انتهاكات يومية دون اي مساءلة قانونية دولية.

موقف حماس من الاستحقاق الانتخابي

واكد جبارين ان قرار تاجيل الانتخابات الفلسطينية في التوقيت الحالي يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لتهيئة المناخ المناسب للحوار الوطني. واوضح ان اجراء انتخابات في ظل استمرار العدوان والقتل الممنهج في غزة والحصار في الضفة كان سيعد قفزا فوق الواقع الاليم وتجاهلا لتضحيات الشعب الذي لا يزال يرزح تحت وطاة الحرب.

وشدد على ان حركة حماس تبدي جاهزية كاملة للانخراط في حوار وطني شامل برعاية مصرية يهدف الى اصلاح المنظومة السياسية وبناء برنامج نضالي موحد يمثل تطلعات الشعب الفلسطيني. واضاف ان انهاء الانقسام الداخلي بات ضرورة ملحة لسد الثغرات التي يتذرع بها الاحتلال والاطراف الدولية لتعطيل الحقوق المشروعة للفلسطينيين ووضع حد للارتهان للسياسات الخارجية.

واوضح ان المطلوب الان هو تكاتف الجهود العربية والاسلامية لتوفير حماية عاجلة لشعب اعزل يتعرض لحرب ابادة حقيقية. واكد في ختام حديثه ان الشعب الفلسطيني لن يقبل بمشاريع التصفية وان التوافق الوطني على رؤية سياسية واحدة هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الوجودية التي تفرضها حكومة اليمين المتطرف.