انطلاقاً من واجبنا الوطني واعتزازنا بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، تؤكد جمعية أصدقاء بنك العيون – لواء الأغوار الشمالية، ممثلة برئيسها وأعضاء هيئتها الإدارية، اعتزازها بالخطاب الملكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما حمله من رسائل استراتيجية تجسد حكمة القيادة الهاشمية وصلابة الموقف الأردني، وتؤكد ثوابتنا الوطنية وحرصنا على أمن الأردن واستقراره وسيادته.

جاء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في لحظة إقليمية ودولية مفصلية، ليؤكد أن الأردن لا يتعامل مع الأزمات بمنطق ردّ الفعل، بل برؤية دولة تدرك حجم التحديات، وتقرأ تحولات المنطقة بوعيٍ استراتيجي، وتحمي ثوابتها ومصالحها الوطنية بثباتٍ وحكمة.

لقد حمل الخطاب الملكي رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي، في مقدمتها القضية الفلسطينية وضرورة الوصول إلى سلام عادل، إلى جانب حماية أمن الأردن وسيادته ومصالحه، والتعامل مع التحديات التي تجاوزت مفهوم الأمن التقليدي لتشمل الماء والطاقة والغذاء والاقتصاد والموارد.

وهنا تبرز حقيقة لا يمكن تجاهلها: الأردن دولة محدودة الموارد، تواجه شحاً مائياً وضغوطاً في الطاقة وندرة في العديد من الموارد الطبيعية، الأمر الذي يجعل بناء المستقبل مسؤولية تتطلب إدارة ذكية للموارد، واستثماراً حقيقياً في العلم والتكنولوجيا، وتوسيع مشاريع التحلية والطاقة المتجددة، وتعزيز الاستكشاف والاستثمار في الموارد، وتحويل كل فرصة متاحة إلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

فالدول لا تُقاس فقط بما تملكه من موارد، وإنما بما تملكه من إرادة وقدرة على إدارة مواردها وصناعة الفرص من بين التحديات.

وفي ظل إقليم مضطرب، يبقى الأمن الوطني الأردني قضية لا تقبل العبث أو المساومة. والشعب الأردني يدرك أن استقرار الوطن ليس أمراً عابراً، بل هو الأساس الذي تُبنى عليه التنمية والاقتصاد ومستقبل الأجيال.

ومن هنا، فإن أي محاولة للتخريب أو زعزعة الأمن أو العبث بمقدرات الدولة يجب أن تواجه بأعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية، والاحتكام إلى القانون، ورفض الفوضى، والحفاظ على وحدة المجتمع.

وإن اعتزاز الأردنيين بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية هو اعتزاز برجال يحملون مسؤولية حماية الوطن ومقدراته، ويقفون في وجه التهديدات والتهريب والجريمة وكل ما يمس أمن المملكة واستقرارها.

إن المرحلة التي نعيشها لا تحتمل التشرذم؛ بل تحتاج إلى صف وطني متماسك، وإرادة واحدة، ووعيٍ لا تسمح معه الشائعات ولا الفتن ولا محاولات العبث بأن تنال من الأردن.

إن قوة الأردن ليست في موارده وحدها، وإنما في تماسك شعبه، وصلابة مؤسساته، ووعي أبنائه، وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص، والأزمات إلى دروس، والضغوط إلى مزيد من الصمود والبناء.

وهذه هي الرسالة التي يجب أن تبقى واضحة:

الأردن دولة تعرف حجمها، وتدرك مصالحها، وتحمي سيادتها، وتواجه تحدياتها بعقل الدولة لا بردّ الفعل.

شعبٌ متماسك، وجيشٌ عربي، وأجهزة أمنية يقظة، وقيادة هاشمية تقود في أصعب الظروف بثبات وحكمة.

وفي النهاية، فإن المرحلة المقبلة تتطلب منا جميعاً أن نكون صفاً واحداً ويداً واحدة خلف القيادة الهاشمية نختلف في الرأي دون أن نختلف على الوطن، ونتشارك في المسؤولية دون أن نسمح لأحد بأن يمس أمن الأردن واستقراره.

حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وجيشه العربي وأجهزته الأمنية، وأدام على وطننا الأمن والاستقرار والعزة والكرامة.

رئيس فرع جمعيه الأغوار الشماليه 

نادر الظهيرات