كشفت تقارير حقوقية حديثة عن واقع ماساوي تعيشه اكثر من 90 اسيرة فلسطينية داخل سجون الاحتلال وسط تصاعد مستمر في وتيرة الانتهاكات الممنهجة التي تستهدفهن. واوضحت المؤسسات المعنية بشؤون الاسرى ان الاسيرات يواجهن ظروفا اعتقالية قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة الانسانية وتتضمن ممارسات تنكيلية تشمل التجويع والتعذيب الجسدي والنفسي. واكدت التقارير ان هذه الممارسات ليست مجرد حوادث فردية بل هي سياسة ممنهجة تهدف الى كسر ارادة المراة الفلسطينية وزيادة الضغوط عليها في ظل استمرار العدوان الشامل.

واقع مرير وتصاعد في سياسات التنكيل

وبينت الشهادات الموثقة ان اكثر من 22 اسيرة يقبعن حاليا تحت طائلة الاعتقال الاداري دون توجيه اي تهم واضحة او الخضوع لمحاكمة عادلة. واضافت المصادر ان السجون الاسرائيلية تحولت الى مراكز للتعذيب حيث تتعرض الاسيرات لعمليات اقتحام متكررة لزنازينهن تتخللها اعتداءات بالضرب المبرح والاهانات اللفظية والجسدية. وشددت المؤسسات الحقوقية على ان التفتيش العاري والتحرش الجنسي اصبحت ادوات تستخدمها السجانات لترهيب الاسيرات وسلبهن الشعور بالامان والكرامة.

الاعتقال اداة للانتقام الجماعي

واشارت التقارير الى ان ظروف الاعتقال شهدت تدهورا حادا منذ بداية الاحداث الاخيرة حيث تمارس سلطات الاحتلال سياسة التجويع والحرمان من الرعاية الطبية الاساسية كجزء من منظومة العقاب الجماعي. واوضحت المؤسسات ان هذه الانتهاكات تمتد لتشمل التهديدات بالاغتصاب والشتائم الحاطة بالكرامة الانسانية التي تهدف الى كسر صمود الاسيرات. واكدت في ختام تقريرها ان استهداف النساء الفلسطينيات ياتي في سياق محاولة الاحتلال ممارسة ضغوط نفسية واجتماعية واسعة على العائلات الفلسطينية عبر تحويل ملف الاسيرات الى ورقة ضغط سياسية وانتقامية.