اجرى ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني يرافقه الاميرة رجوة الحسين زيارة ميدانية الى مركز التدريب التابع لشركة ايه بي بي في العاصمة الالمانية برلين، وذلك في اطار الاطلاع على احدث النظم المتبعة في التدريب الصناعي والمهني على مستوى العالم. وتعد هذه الخطوة تعبيرا عن الاهتمام الكبير بنقل المعرفة التقنية المتقدمة وتوطينها بما يخدم مسيرة التنمية المستدامة في الاردن.
واكد سمو ولي العهد خلال الجولة على اهمية الاستفادة من النموذج الالماني الرائد في قطاع التعليم التقني، مشددا على ضرورة بناء جسور التعاون بين المؤسسات الوطنية الاردنية والمراكز الالمانية العريقة. وبين سموه ان تبادل الخبرات يمثل ركيزة اساسية لتاهيل الكوادر البشرية القادرة على قيادة المشاريع الوطنية الاستراتيجية الكبرى كالنواقل المائية وشبكات السكك الحديدية.
واوضح سموه ان هذه المشاريع الحيوية تحتاج الى طاقات شابة مسلحة بالمهارات التكنولوجية الحديثة التي تضمن كفاءة التنفيذ وجودة المخرجات. واشار الى ان التجربة الالمانية تقدم دروسا عملية يمكن اسقاطها على الواقع الاردني لتعزيز الانتاجية ورفع مستوى مهارات القوى العاملة في مختلف القطاعات الصناعية.
افاق جديدة في الروبوتيكس والاتمتة
وكشفت الزيارة عن حجم التطور الذي يشهده مركز التدريب الالماني، حيث استمع سموهما الى شرح مفصل حول البرامج النوعية التي يقدمها المركز في مجالات الروبوتيكس والاتمتة والرقمنة. واظهرت الجولة في مرافق المركز قدرة المتدربين على محاكاة عمليات الانتاج الصناعي الحقيقي باستخدام احدث التقنيات المتاحة عالميا.
واضاف سموهما خلال اطلاعهما على مشاغل المركز ان المهارات المكتسبة في هذه البيئة التعليمية المتقدمة تمثل اضافة نوعية للمسيرة التنموية. وتابع سموهما تجارب الطلاب الذين يستفيدون من برامج التدريب المهني التي تجمع بين النظرية والتطبيق العملي المكثف.
وبينت الجولة التي حضرها عدد من المسؤولين اهمية هذه الشراكات الدولية في فتح افاق واسعة امام الشباب الاردني للتميز في سوق العمل. واكدت الزيارة على الدور المحوري الذي تلعبه التكنولوجيا في صياغة المستقبل المهني للجيل الجديد بما يتماشى مع التطورات الصناعية المتسارعة.
