وجه تحالف يضم سبع دول غربية كبرى نداء عاجلا الى الحكومة الاسرائيلية يطالبها بوقف فوري لخطط توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. واكدت الدول الموقعة على البيان المشترك ان السياسات الاستيطانية الحالية تساهم بشكل مباشر في تأجيج التوتر الميداني وتقويض فرص السلام القائم على حل الدولتين. واوضحت الدول ان الاوضاع في الاراضي الفلسطينية تشهد تدهورا خطيرا يستدعي تدخلا دوليا لوقف ممارسات المستوطنين.
واشار البيان الى ان وتيرة عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وصلت الى مستويات غير مسبوقة خلال الفترة الاخيرة مما يفرض ضرورة ملحة للمساءلة القانونية. وبينت الدول السبع ان استمرار نهج الحكومة الاسرائيلية في تعزيز السيطرة على الاراضي يضع المنطقة امام تحديات امنية وسياسية معقدة. واضافت ان هناك حاجة ماسة لتحقيق شفاف في جميع الانتهاكات المنسوبة للقوات الاسرائيلية والمستوطنين على حد سواء.
وشددت الدول في موقفها على رفضها القاطع لمشروع البناء الاستيطاني المعروف باسم اي واحد والذي يهدف الى اقامة الاف الوحدات السكنية في منطقة حساسة بالضفة الغربية. واكدت ان هذه الخطوة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتحديا للارادة الدولية الساعية للحفاظ على استقرار المنطقة. وحذرت الشركات من التورط في عطاءات هذا المشروع لتجنب العواقب القانونية المترتبة على المشاركة في انشطة غير قانونية.
ضغوط دولية متصاعدة لرفع القيود عن الفلسطينيين
وبينت الدول السبع اهمية رفع كافة القيود المالية المفروضة على السلطة الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني لضمان بقاء المؤسسات. واوضحت رفضها القاطع لاي دعوات تتبنى ضم الاراضي الفلسطينية او تهجير السكان قسرا. واكدت ان هذه المواقف تحظى بدعم واسع نظرا لخطورة التصريحات التي تصدر عن بعض المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية بهذا الشان.
واضافت دول مثل هولندا خطوات تصعيدية اخرى حيث قررت حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الاسرائيلية بشكل كامل. واظهرت هذه التحركات ان هناك توجها اوروبيا وغربيا متزايدا لفرض قيود عملية على التوسع الاستيطاني. وشددت التقارير على ان العلاقات بين اسرائيل وشركائها الغربيين تمر بمرحلة من التوتر المتصاعد بسبب هذه الملفات العالقة.
وكشفت المصادر ان هناك دعوات متنامية داخل الاتحاد الاوروبي لفرض عقوبات على شخصيات سياسية اسرائيلية متطرفة على خلفية ممارساتها الاخيرة. واكدت الدول ان استمرار الوضع الراهن لا يخدم الامن الاقليمي ويشجع على المزيد من العنف. واوضحت ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب التطورات الميدانية بانتظار استجابة اسرائيلية جدية للمطالب المطروحة.
