شهد الاقتصاد المغربي تحولا ملموسا في مؤشرات الاسعار خلال شهر ابريل الجاري حيث سجل معدل التضخم ارتفاعا ليصل الى 1.7 بالمئة مقارنة بالنسب المسجلة في الشهر المنصرم وذلك في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة على الاسرة المغربية. واظهرت البيانات الاحصائية الاخيرة ان هذا الصعود جاء مدفوعا بشكل رئيسي بتغيرات تكاليف المعيشة التي طالت قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر. واكدت التقارير الاقتصادية ان اتجاه الاسعار نحو الصعود يعكس تداعيات خارجية اثرت على استقرار السوق المحلي خلال الفترة الماضية.
تأثير اسعار الطاقة على تكاليف النقل
وبينت التحليلات ان قطاع النقل والمواصلات كان الاكثر تضررا حيث قفزت اسعاره بنسبة لافتة بلغت 8.4 بالمئة نتيجة الزيادات المتتالية في تكاليف الوقود عالميا. واضافت المعطيات ان التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط لعبت دورا محوريا في هذا الارتفاع مما انعكس على كلفة نقل البضائع والخدمات داخل البلاد. وشددت الارقام على ان السلع غير الغذائية سجلت هي الاخرى زيادة ملحوظة وصلت الى 2.5 بالمئة مما ساهم في رفع الضغط العام على مؤشر الاسعار.
خطط حكومية لاحتواء الموجة التضخمية
وكشفت التقديرات الرسمية عن تحركات حكومية مرتقبة تهدف الى ضخ مخصصات مالية اضافية تصل الى 20 مليار درهم ضمن الميزانية العامة لدعم استقرار اسعار المواد الاساسية. واوضحت الحكومة ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية وطنية لحماية القدرة الشرائية وضمان عدم تأثر المواطنين بتقلبات اسعار غاز الطهي والكهرباء. واشار المسؤولون الى ان الجهود مستمرة لضبط ايقاع السوق والحد من التداعيات السلبية للظروف الاقتصادية الدولية على الاقتصاد الوطني.
