نفت السلطات الصينية بشكل قاطع وجود اي توجيهات حكومية تلزم شركات التكنولوجيا المحلية برفض الاستثمارات القادمة من الخارج، مؤكدة ان هذه الانباء تفتقر الى الدقة. وجاء هذا التوضيح الرسمي من قبل لجنة التنمية والاصلاح الوطنية في اعقاب تقارير اعلامية تحدثت عن ضغوط تمارسها بكين لمنع تدفق رؤوس الاموال الامريكية الى الشركات الناشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي. واوضح المتحدث باسم اللجنة ان الشركات الصينية تتمتع بحرية في قبول التمويل الاجنبي شريطة امتثالها الكامل للتشريعات الوطنية المرعية.
واكد المسؤول الصيني ان سياسة بلاده تظل منفتحة على التعاون التجاري الدولي، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة ان لا تشكل هذه الاستثمارات اي تهديد للمصالح الاستراتيجية او الامن القومي للبلاد. وبين ان الحكومة لا تتدخل في القرارات التمويلية للشركات الخاصة الا في اطار الحفاظ على استقرار السوق وضمان تطبيق القانون. واضاف ان بكين تدرك جيدا اهمية الشراكات التقنية في تعزيز الابتكار المحلي والنمو الاقتصادي.
تحركات تنظيمية واسعة لضبط الاسواق المالية
وكشفت السلطات الصينية عن اطلاق حملة رقابية مكثفة تستهدف الانشطة المالية غير المرخصة التي تقوم بتحويل الاموال الى الخارج بشكل يخالف اللوائح المعتمدة. واظهرت البيانات الرسمية ان هيئة تنظيم الاوراق المالية قررت اتخاذ اجراءات عقابية بحق شركات وساطة الكترونية كانت تعمل في السوق الصيني دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة. واشار البيان الحكومي الى ان هذه الممارسات تساهم في خلخلة نظام السوق وتلحق اضرارا مباشرة بحقوق المستثمرين المحليين.
واضافت الجهات التنظيمية ان الحملة تستهدف الشركات الاجنبية وشركاءها المحليين الذين يزاولون انشطة مالية غير قانونية داخل البلاد. وشددت على ان الشركات المعنية امامها مهلة زمنية تصل الى عامين لتصحيح اوضاعها وانهاء عملياتها غير المرخصة، مع السماح للمستثمرين فقط ببيع محافظهم الحالية دون ضخ سيولة جديدة. واكدت ان هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية شاملة تتبناها ثماني جهات حكومية تهدف الى حماية النظام المالي من المخاطر العابرة للحدود وضمان نزاهة التعاملات داخل الاسواق.
