قررت منظمة العمل الدولية بشكل مفاجئ تجميد قرار تعيين مسؤول امريكي رفيع المستوى في منصب نائب المدير العام للمنظمة وذلك على خلفية استمرار تعثر واشنطن في سداد التزاماتها المالية المقررة. واكدت المنظمة في بيان رسمي لها ان شينغ لي لن يتمكن من تسلم مهامه الوظيفية في شهر يوليو المقبل كما كان مقررا في وقت سابق بسبب هذه العقبات المالية.
واوضحت المنظمة ان خطوات التعيين التي اتخذت في ابريل الماضي قد اصطدمت بحائط مسدود حيث تم ابلاغ الجانب الامريكي بان المضي قدما في تنصيب المسؤول الجديد مرهون بشكل كامل بضرورة تسوية المتأخرات المالية العالقة. وبينت المنظمة ان هذا الاجراء لا يعني غلق الابواب امام التفاهمات المستقبلية حيث تستمر النقاشات الجارية حاليا بين الطرفين لايجاد مخرج للازمة.
واشارت التقارير الدبلوماسية الى ان واشنطن مطالبة بسداد مبالغ ضخمة تتجاوز 50 مليون دولار كدفعة اولى من المساهمات المتراكمة عليها. وكشفت البيانات المالية الصادرة عن مقر المنظمة في جنيف ان حجم الديون الامريكية وصل الى مستويات قياسية تقارب 328 مليون دولار مما وضع استقرار المنظمة المالي في مهب الريح وهدد باحتمالية اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بتقليص عدد الموظفين.
تداعيات الازمة المالية على هيكلة منظمة العمل الدولية
واضافت المصادر المطلعة ان هذا الموقف المالي الحرج يلقي بظلاله على الدور التقليدي للولايات المتحدة التي تعد ثاني اكبر مانح للمنظمة بنسبة مساهمة تصل الى 22 بالمئة من الميزانية العامة. وشددت المنظمة على ان استعادة واشنطن لمكانتها الطبيعية داخل اروقة العمل الاممية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالالتزام بجداول السداد المحددة.
واوضحت المعطيات ان المتأخرات لا تقتصر على الفترة الحالية بل تمتد لتشمل التزامات مالية عن سنوات سابقة مما يفاقم من تعقيدات المشهد الاداري والمالي. واكدت المنظمة ان استمرار هذا الوضع قد يدفعها لاعادة النظر في الكثير من خططها الاستراتيجية لضمان استمرار خدماتها العالمية دون انقطاع.
