كشفت المنظمة البحرية الدولية ان عمليات اجلاء آلاف البحارة العالقين في مياه الخليج لا تزال تواجه تحديات امنية بالغة الخطورة رغم وجود تهدئة ميدانية مؤقتة. واوضح الامين العام للمنظمة ارسينيو دومينغيز ان الوضع الراهن لا يسمح بتنفيذ خطط انقاذ فعالة في ظل غياب ضمانات حقيقية لسلامة الاطقم البحرية. وبين ان اي تحرك في هذا التوقيت قد يعرض حياة العاملين في قطاع الشحن لمخاطر غير محسوبة ما لم يتم التوصل الى اتفاق شامل ينهي اسباب التوتر القائمة.
تحديات مضيق هرمز وازمة الملاحة الدولية
واضاف دومينغيز ان المنظمة تبذل جهودا مكثفة بالتنسيق مع اطراف معنية في سلطنة عمان لفتح ممرات بحرية آمنة تتيح خروج السفن المحتجزة. واكد ان حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز تزيد من تعقيد المشهد حيث تتلقى المنظمة بلاغات متناقضة حول فتح واغلاق الممر المائي بشكل مفاجئ. وشدد على ان غياب المسار الآمن والثابت يمنع اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مصير حوالي عشرين الف بحار ينتظرون فرصة للعودة الى ديارهم.
خسائر بشرية وتبعات اقتصادية للازمة
واظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية ان الاشهر الماضية شهدت مقتل احد عشر بحارا نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة مما يرفع من سقف المخاوف لدى مشغلي السفن. واوضح المسؤول الدولي ان حركة الملاحة في المضيق الحيوي شهدت تراجعا حادا بعد ان كانت تمثل شريانا رئيسيا لنقل امدادات الطاقة العالمية. واشار الى ان استمرار الوضع على ما هو عليه دون مفاوضات جدية يفاقم من معاناة الاطقم العالقة ويجعل من فكرة الاجلاء مخاطرة غير مأمونة العواقب.
