اختتم وفد نيابي أردني مشاركته في اجتماعات الدورة الربيعية للجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، التي استضافتها العاصمة الليتوانية فيلنيوس، بمشاركة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء في الحلف والشركاء الدوليين والدول المراقبة.

وترأس الوفد الأردني رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية، عضو حزب الاتحاد الوطني، النائب الدكتور أيمن البدادوة، وضم في عضويته النواب: الدكتور سليمان الخرابشة، إبراهيم الجبور، المهندس رائد القطامين، المهندسة ونسيم العبادي، الدكتور جميل الدهيسات، محمد الغويري، والدكتور حسين الطراونة.

وقال البدادوة إن مشاركة الوفد النيابي الأردني في هذه الاجتماعات تأتي في إطار تعزيز حضور المملكة الأردنية الهاشمية في المحافل البرلمانية الدولية، وترسيخ دورها كشريك استراتيجي فاعل في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يواصل أداء دور محوري في الدفاع عن قضايا السلام والاستقرار، مشيراً إلى أن جلالة الملك يؤكد في مختلف المحافل الدولية ضرورة إرساء السلام العادل والشامل، وتجنيب المنطقة والعالم مزيداً من النزاعات والحروب.

وأضاف البدادوة أن الدورة الربيعية للجمعية البرلمانية للناتو شهدت مشاركة نحو 300 برلماني يمثلون 32 دولة عضواً في الحلف، إلى جانب ما يقارب 80 ممثلاً عن 22 دولة شريكة ومنظمة دولية، ما يجعلها واحدة من أبرز الفعاليات البرلمانية الدولية المعنية بملفات السياسة والأمن والدفاع.

وبيّن أن اجتماعات هذا العام ناقشت عدداً من الملفات الاستراتيجية من خلال اللجان المتخصصة، ومنها لجنة الشؤون السياسية، ولجنة العلوم والتكنولوجيا، ولجنة الاقتصاد والأمن، ولجنة الدفاع والأمن، ولجنة الديمقراطية والأمن، حيث جرى بحث قضايا الدفاع الجماعي، واستدامة الإنفاق الدفاعي، ودور الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في تطوير القدرات الدفاعية ومواجهة التحديات الأمنية المستجدة.

وأشار البدادوة إلى أن الوفد الأردني شارك بفاعلية في اجتماعات اللجنة السياسية للجمعية، باعتبارها من اللجان الأساسية في رسم التوجهات السياسية داخل الجمعية البرلمانية للناتو، وبما تمثله من مساحة مهمة للتعبير عن صوت البرلمانات والشعوب في القضايا الدولية الكبرى.

وفي مداخلة له خلال الاجتماعات، أكد البدادوة الدور المحوري الذي يقوم به الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في تعزيز استقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، مشدداً على أن تحقيق الأمن الحقيقي في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتم بمعزل عن حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يستند إلى حل الدولتين، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ولفت إلى أن هذه الاجتماعات شكلت منصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى بين البرلمانيين المشاركين، وبحث سبل تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وترسيخ الاستقرار العالمي، مؤكداً أن الحضور الأردني في مثل هذه المحافل يعكس مكانة المملكة ودورها المتوازن والعقلاني في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية.

وختم البدادوة بالتأكيد على أن الدبلوماسية البرلمانية الأردنية تشكل رافعة مهمة للدور السياسي الأردني، وتسهم في نقل الموقف الوطني الأردني إلى البرلمانات الدولية، بما يخدم مصالح المملكة وقضاياها العادلة، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار ودعم السلام في المنطقة.