كشف بنك جي بي مورغان عن تعديلات جديدة في توقعاته لاسعار خام برنت خلال الفترة المقبلة، حيث خفض البنك تقديراته السعرية للشهور الاخيرة من العام الحالي نتيجة عوامل اقتصادية ضاغطة، واوضح التقرير ان ضعف الطلب العالمي كان المحرك الرئيسي لهذه المراجعة السلبية، اضافة الى تراجع معدلات سحب المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن المستويات التي كانت مأمولة في السابق.

واشار البنك في تحليله الاخير الى ان متوسط سعر برميل برنت قد يستقر عند 86 دولارا في الربع الثالث، بينما يتوقع ان يهبط السعر الى 80 دولارا في الربع الاخير من العام، مبينا ان المسار السعري قد يختتم العام عند مستويات 78 دولارا للبرميل، وهو ما يعكس حالة من الحذر تجاه التوازنات الحالية في الاسواق الدولية.

واكد المحللون ان الضغوط الصعودية التي كانت تدفع اسعار النفط للارتفاع بدأت تتلاشى تدريجيا، وذلك بعدما تجاوز ضعف الطلب الفعلي كل التقديرات السابقة، مما القى بظلال من الشك على قدرة السوق على استيعاب المعروض الحالي في ظل غياب محفزات قوية للنمو الاقتصادي.

تحديات المخزونات الاستراتيجية ومستقبل الانتاج

وبين التقرير ان الاعتماد على عمليات الافراج الحكومية من الاحتياطي الاستراتيجي اصبح السمة البارزة للحفاظ على تشغيل المصافي، حيث اظهرت البيانات ان المشغلين في القطاع الخاص فضلوا الابتعاد عن السحب من المخزونات التجارية الخاصة بهم، مما عقد المشهد اكثر واثر بشكل مباشر على استقرار تدفقات النفط اليومية.

واضاف البنك انه في ظل الفائض المتوقع في المعروض خلال الربع الرابع من العام الحالي والنصف الاول من العام القادم، فمن المرجح ان تضطر الدول المنتجة الى اتخاذ خطوات جدية لخفض الانتاج في مطلع العام المقبل، موضحا ان تلك الخطوة ستكون ضرورية بعد فترة من الانتاج المكثف والوصول الى اقصى طاقة تشغيلية ممكنة.

وخلص التحليل الى ان توقعات تراجع مخزونات النفط في دول المنظمة بنحو 50 مليون برميل اضافي خلال الفترة بين ابريل ويوليو قد لا تكون كافية لتغيير المسار الهبوطي للأسعار، مما يضع صناع القرار في قطاع الطاقة امام خيارات صعبة لاعادة التوازن الى السوق في المدى المنظور.