تتزايد التوقعات الشعبية في الشارع المصري بشان ضرورة انعكاس استقرار سعر صرف الجنيه امام الدولار على اسعار السلع والمنتجات الاساسية. وتاتي هذه المطالب في وقت يترقب فيه المواطنون تحركات ملموسة من الحكومة لخفض تكاليف المعيشة بعد هدوء التوترات الجيوسياسية التي كانت سببا في موجات غلاء متلاحقة.
واكد عدد من المواطنين ان تحسن مؤشرات العملة الوطنية يجب ان يتبعه انخفاض في اسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية. واوضح الخبراء ان الاسواق بدات تشهد نوعا من التذبذب في سعر الدولار مما يفتح الباب امام امكانية اعادة تسعير المنتجات بما يتناسب مع المعطيات الاقتصادية الجديدة.
وبين مراقبون ان استجابة الاسواق لانخفاض سعر الصرف لا تحدث بشكل فوري بل تحتاج الى دورة اقتصادية كاملة لضمان استدامة هذه التراجعات. واضافوا ان التجار يميلون عادة الى رفع الاسعار بسرعة عند صعود الدولار بينما يتريثون كثيرا قبل خفضها عند تراجعه لضمان استقرار هوامش ربحهم.
مطالب شعبية واعلامية بخفض التكاليف
واشار الاعلاميون في برامجهم الى ان الوعود الحكومية السابقة بشان مراجعة اسعار الوقود والخدمات اصبحت محل اهتمام واسع من قبل الراي العام. واكدوا ان انخفاض اسعار النفط عالميا عقب استقرار الاوضاع الامنية في المنطقة يفرض على الجهات المعنية اتخاذ خطوات جدية لتخفيف العبء عن كاهل المواطن.
واضاف الاعلامي عمرو اديب ان المواطنين ينتظرون تنفيذ الوعود التي اطلقها رئيس مجلس الوزراء بشان مراجعة اسعار المحروقات. واوضح ان تحريك الاسعار بات ضرورة ملحة لتحفيز حركة البيع والشراء التي تعاني من حالة ركود واضحة في قطاعات تجارية متعددة.
وشدد خبراء الاقتصاد على ان الحكومة اتخذت اجراءات استثنائية خلال الازمات السابقة ومن بينها العمل عن بعد وتخفيض النفقات. واكدوا ان استمرار هذه السياسات يهدف الى الحفاظ على توازن الموازنة العامة في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة.
دورة الانخفاض الاقتصادي في مصر
وبين الدكتور وليد جاب الله ان السوق المصرية تتسم ببطء الاستجابة للانخفاض مقارنة بسرعة التفاعل مع الارتفاع. واوضح ان التغيير الحقيقي في الاسعار سيبدا تدريجيا عبر العروض الترويجية والخصومات قبل ان يستقر السعر بشكل نهائي في الاسواق.
واضاف جاب الله ان استيراد مستلزمات الانتاج بالاسعار الجديدة سيؤدي الى خفض تكلفة التصنيع المحلي وهو ما سينعكس ايجابا على السعر النهائي للمستهلك. واكد ان المواطن سيلمس هذا التحسن في تواريخ مختلفة لكل سلعة بناء على دورة استيرادها وتصنيعها.
وكشفت تقارير حكومية عن وجود تنسيق مستمر بين جهاز حماية المستهلك والمحافظات لضبط الاسواق. واوضحت ان الرقابة ستظل قائمة للتصدي لاي ممارسات احتكارية تمنع وصول التخفيضات السعرية الى المواطنين بشكل عادل ومباشر.
