تعرضت مؤشرات الاسهم الامريكية في وول ستريت لضغوط بيعية مكثفة خلال جلسات التداول الاخيرة مما دفعها لتسجيل تراجع اسبوعي نادر في ظل حالة من القلق تسيطر على المستثمرين. وبينت البيانات المالية انخفاض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة ملحوظة متجها نحو تسجيل ثاني خسارة اسبوعية له في غضون فترة زمنية طويلة. واوضحت التداولات ان مؤشر ناسداك المركب الذي يمثل قطاع التكنولوجيا كان الاكثر تضررا حيث سجل تراجعا بنسبة واحد في المائة وسط حالة من الحذر التي تخيم على الاسواق العالمية.
مخاوف المبالغة في التقييمات تضغط على الاسهم
وكشفت التطورات الاخيرة ان اسهم شركات الذكاء الاصطناعي التي قادت مسيرة الصعود في السوق لسنوات بدات تفقد بريقها تحت وطاة مخاوف المستثمرين من المبالغة في التقييمات. واضاف المحللون ان السوق العالمي شهد موجة تصحيح بدات من الاسواق الاسيوية وتحديدا في اليابان وكوريا الجنوبية حيث سجلت الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خسائر حادة. واكد المراقبون ان تزايد الفجوة بين ارباح الشركات الفعلية واسعار اسهمها المرتفعة بات يشكل ضغطا كبيرا على استقرار المؤشرات الرئيسية.
تداعيات التضخم وعوائد السندات على التكنولوجيا
واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان الشركات الكبرى مثل مايكرون تكنولوجي واجهت تراجعات قوية رغم ادائها المميز خلال الفترة الماضية مما عكس قلق المستثمرين من تباطؤ الطلب العالمي. واوضح الخبراء ان ارتفاع اسعار المواد الاولية مثل الذاكرة يفرض ضغوطا اضافية على الشركات المصنعة ويجبرها على رفع الاسعار وهو ما قد يؤثر سلبا على حجم المبيعات مستقبلا. وشدد التقرير على ان حالة عدم اليقين بشان عوائد سندات الخزانة الامريكية لا تزال تلعب دورا محوريا في توجيه بوصلة الاموال بعيدا عن القطاعات الاكثر مخاطرة.
