كشفت مؤسسة المواصفات والمقاييس عن نتائج حملة تفتيشية واسعة استهدفت المصانع المحلية العاملة في قطاع انتاج مدافئ وطباخات الغاز، حيث تم حصر 33 منشأة صناعية عاملة في هذا المجال. واوضحت المؤسسة ان اجراءات الفحص الدقيقة التي خضعت لها هذه المصانع اثبتت مطابقة انتاج مصنعين فقط للمعايير الفنية المعتمدة، بينما لا يزال مصنع ثالث تحت الاختبار لتقييم مدى التزامه بالمواصفات القياسية. وبينت المؤسسة ان هذه الخطوات تأتي في اطار حرصها على تعزيز السلامة العامة ومنع طرح اي منتجات غير مطابقة في الاسواق المحلية.
واكدت المؤسسة ان المواصفات المعتمدة في الاردن تتماشى مع المعايير الاوروبية الصارمة، مما يتطلب من المصانع المحلية تطوير خطوط انتاجها لضمان الجودة والامان. واضافت ان المؤسسة اتخذت تدابير احترازية منذ مطلع العام الحالي للتمييز بين المصانع الحقيقية التي تمتلك خطوط انتاج فعلية وبين الجهات التي تكتفي بتجميع مكونات مستوردة. وشددت على ان اي منشأة لا تستجيب للمتطلبات الفنية ستواجه عقوبات رادعة تشمل وقف الرقم الضريبي ومنع تداول منتجاتها لضمان عدم وصولها الى المستهلك.
اجراءات صارمة لضبط الجودة وملاحقة المخالفين
وبينت المؤسسة ان الرقابة لا تقتصر على المصانع فحسب، بل تمتد لتشمل المنافذ الحدودية والاسواق لضمان خضوع كافة المدافئ المستوردة للفحص بنسبة 100%. واوضحت ان هناك تعاونا وثيقا مع دائرة الجمارك لمعاينة الحاويات وسحب العينات وتحويلها الى المختبرات المعتمدة، بما فيها مختبرات الجمعية العلمية الملكية، للتأكد من مطابقتها للمواصفات. واكدت ان المؤسسة ضبطت في وقت سابق محاولات لادخال كميات كبيرة من المدافئ لمصانع وهمية لا تملك سوى واجهات تجميع، حيث تم التعامل مع هذه الحالات وفق القانون.
واضافت المؤسسة ان التاجر والموزع يتحملان ايضا مسؤولية قانونية في حال التعامل مع منتجات غير مطابقة للمواصفات، حيث يجب التأكد من تقارير الفحص والكتب الرسمية الصادرة عن المؤسسة قبل طرح اي صنف. واوضحت ان مفتشي المؤسسة يمتلكون صلاحيات الضابطة العدلية التي تخولهم دخول المخازن والمستودعات والتأكد من سلامة سلسلة التزويد بالكامل. وشددت على ان تقليد العلامات التجارية او التلاعب بأدوات القياس يعرض المخالفين للمساءلة القانونية والمصادرة الفورية للمنتجات.
حصيلة المخالفات القانونية والاجراءات القضائية
وكشفت المؤسسة عن تحويل مئات الحالات الى الجهات القضائية خلال العام الجاري، شملت شركات قامت بطرح منتجات مخالفة او تلاعبت ببيانات جمركية لمنتجات كان يجب اتلافها او اعادة تصديرها. واوضحت ان هذه الاجراءات القانونية طالت 329 حالة، تنوعت بين عدم تزويد المؤسسة بمصادر البضائع المجهولة، وعرقلة عمل الموظفين، وعدم الالتزام بقرارات السحب الفوري للمنتجات غير المطابقة من الاسواق. واكدت ان القانون يطبق على الجميع سواء كانوا صانعين او مستوردين او موزعين.
واضافت المؤسسة ان قرار سحب المنتجات المخالفة يعد نهائيا وملزما، حيث تمنح المنشآت فترة زمنية محددة لتنفيذ السحب قبل اتخاذ اجراءات قانونية اكثر صرامة قد تصل الى النائب العام. وبينت ان الهدف من هذه الحملات هو توفير بيئة استهلاكية آمنة تحمي المواطنين من مخاطر المدافئ غير المطابقة للمواصفات. واكدت في ختام تصريحاتها انها لن تتهاون في ضبط اي منتج يهدد السلامة العامة، داعية التجار والمواطنين الى التحقق الدائم من مطابقة الاجهزة قبل شرائها.
