تتجه الانظار نحو التطورات الميدانية الاخيرة في الساحة اليمنية بعد اعلان انطلاق عملية فجر اليمن التي تهدف الى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء من قبضة ميليشيا الحوثي. واكد مراقبون ان هذه الخطوة تمثل تحولا جذريا في التعامل مع الازمة حيث بات الخيار العسكري هو المسار الوحيد المتاح امام الحكومة الشرعية لإنهاء الانقلاب وتثبيت دعائم الاستقرار في البلاد.

واضافت المصادر المطلعة ان استراتيجية فجر اليمن جاءت لتضع حدا لسنوات من المفاوضات التي لم تفض الى نتائج ملموسة مع جماعة الحوثي. واشار المتحدثون الى ان التجارب السابقة اثبتت ان الجماعة استغلت فترات الهدنة لإعادة ترتيب صفوفها وتقوية قدراتها العسكرية بدلا من الانخراط في عملية سلام حقيقية تخدم مصلحة الشعب اليمني.

وبينت التحليلات السياسية ان الحكومة اليمنية لا تسعى الى الصدام مع مكونات المجتمع بل تهدف الى بناء دولة مؤسسات تجمع كافة الاطياف تحت مظلة القانون. وشدد المسؤولون على ان القناعة اصبحت راسخة بان الحوثيين كيان لا يمكن التعايش معه او الرهان على جنوحه للسلم ما لم يتم الضغط عليه عسكريا وبأقصى الحدود الممكنة.

ابعاد استراتيجية لعملية فجر اليمن

وكشفت المعطيات الميدانية ان الحوثيين تحولوا الى بنية تعتمد كليا على الحروب للبقاء مشيرين الى ان العمليات العسكرية الجارية تسعى لكسر هذه الدائرة وتفكيك طموحات الجماعة. واكدت التقارير ان هناك تنسيقا دوليا يواكب التحركات العسكرية لاستعادة الشرعية وتأمين الملاحة الدولية في البحر الاحمر من التهديدات المستمرة.

واوضحت التقديرات ان طهران تستخدم الحوثيين كذراع لزعزعة الامن الاقليمي وتحويل الجغرافيا اليمنية الى ساحة للفوضى تخدم مصالحها القومية. وبينت ان هذا المخطط يسعى لإلغاء فكرة الدولة الوطنية وتحويل اليمن الى ورقة ضغط في ملفات اقليمية ودولية حساسة.

واكدت المصادر ان الشعب اليمني يتطلع بفارغ الصبر لوصول القوات المسلحة الى مشارف صنعاء لاستعادة حياته الطبيعية بعيدا عن سيطرة الميليشيات. واختتمت التأكيدات بان فجر اليمن يمثل بارقة امل لإنهاء سنوات من المعاناة وفتح صفحة جديدة من الحرية والاستقرار تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي.