نجحت الاجهزة الامنية السورية في توجيه ضربة موجعة لخلايا تنظيم داعش الارهابي، حيث تمكن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع قيادة الامن الداخلي بريف دمشق من الايقاع بالقيادي البارز خالد رائد بيروني المعروف بلقب ابو حسن دوشكا. وجاءت عملية الاعتقال النوعية في بلدة حجيرة بريف دمشق بعد رصد دقيق ومتابعة حثيثة لتحركات المطلوب الذي يعد الذراع التنفيذية الاكثر خطورة للتنظيم في مدينة حمص.

واوضحت المعطيات الامنية ان الموقوف كان يشغل منصب المسؤول العسكري العام لما يسمى ولاية حمص في هيكلية التنظيم المتطرف، حيث تولى التخطيط والاشراف المباشر على سلسلة من العمليات التخريبية التي استهدفت زعزعة الاستقرار في المدينة. وبينت التحقيقات الاولية تورطه في تجهيز العبوات الناسفة واستخدامها في اعتداءات ذات طابع طائفي تسببت في ترويع المدنيين خلال الفترة الماضية.

واكدت السلطات ان من ابرز الجرائم المنسوبة للمدعو بيروني هي مسؤوليته المباشرة عن التخطيط والتنفيذ للتفجير الدموي الذي طال مسجد علي بن ابي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص خلال شهر ديسمبر من العام الماضي. وتعد هذه العملية الامنية نجاحا كبيرا في تفكيك خلايا التنظيم النائمة التي تحاول العودة للواجهة عبر تنفيذ عمليات ارهابية تستهدف دور العبادة والمناطق السكنية.

مصير القيادي الداعشي والتحقيقات الجارية

واضافت المصادر المختصة ان الجهات المعنية لا تزال تواصل تحقيقاتها المكثفة مع الموقوف لكشف كافة تفاصيل نشاطه الاجرامي والوصول الى بقية العناصر المتورطة في التخطيط لهذه الهجمات. وشددت الوزارة على ان الاجراءات القانونية ستستكمل بحق الارهابي لضمان نيله العقاب العادل على ما اقترفه من جرائم بحق الابرياء في حمص.

وبينت التحريات ان القبض على ابو حسن دوشكا يمثل ضربة قاصمة للبنية القيادية لداعش في المنطقة الوسطى، حيث كان يعتبر المحرك الرئيسي للعمليات العسكرية للتنظيم. واشارت التقارير الى ان استمرار العمليات الامنية النوعية يهدف الى تجفيف منابع الارهاب وتامين المناطق من اي تهديدات مستقبلية قد تمس السلم الاهلي.