كشفت وثائق قضائية مسربة عن تفاصيل صادمة لمخطط عدائي واسع النطاق استهدف تجمعات عربية داخل اسرائيل وفي الضفة الغربية. واظهرت لائحة الاتهام ان اكاديميا يعمل في جامعة بار ايلان قام بالاعداد لهذا المشروع على مدار سنوات طويلة بهدف تنفيذ هجمات متزامنة تودي بحياة المئات من المدنيين. واشار المتهم في خطته التي اطلق عليها اسم عيط الى ان الهدف النهائي هو ترويع السكان ودفعهم الى الرحيل الجماعي عن مناطقهم.
واكدت تقارير صحفية ان القضية اثارت جدلا واسعا خاصة بعدما تبين امتناع جهاز الامن الداخلي الشاباك عن تولي التحقيق في الملف. وبينت المعطيات ان الجهاز اكتفى باستجواب مقتضب للمتهم قبل احالته للشرطة رغم ان المخطط يندرج ضمن اختصاصاته الامنية المباشرة. واضافت المصادر ان هناك استغرابا من غياب عناصر الشاباك عن تفتيش منزل المتهم رغم امتلاكه سلاحا مرخصا ووضعه خططا فعلية للتنفيذ.
واوضحت جامعة بار ايلان في بيان لها انها قررت ايقاف المحاضر عن العمل فور كشف ملابسات القضية. وشددت الجامعة على صدمتها الكبيرة من تلك الافعال التي وصفتها بانها تتعارض مع قيمها الاكاديمية والانسانية. واكدت الجهات القضائية ان المتهم واجه تهما ثقيلة تشمل التحضير لارتكاب اعمال ارهابية والابتزاز والتهديد وعرقلة سير العدالة.
تفاصيل الخطة الدموية للترحيل
وبينت لائحة الاتهام ان المخطط اعتمد على تشكيل 12 خلية مسلحة تضم في مجموعها 72 شخصا. واوضحت ان الخلايا كان من المفترض ان تتسلح بالبنادق والفؤوس والمطارق لشن هجمات مفاجئة في المدن المختلطة. واضافت ان المتهم رسم خرائط دقيقة لمواقع استهداف محددة وقام بجمع معلومات استخباراتية وصور جوية لمحيط بلدات عربية لضمان تحقيق اكبر قدر من الخسائر البشرية.
واظهرت الوثائق التي ضبطت بحوزة المتهم انه كتب دليلا تنفيذيا يقع في 20 صفحة يضم تحريضا مباشرا على القتل الجماعي. واشار المحققون الى ان الخطة تضمنت تعليمات صريحة بعدم استثناء النساء او الاطفال من عمليات القتل او الترحيل القسري. وكشفت التحقيقات ايضا ان المتهم كان يراهن على حدوث حالة من الفوضى العامة التي قد يشارك فيها عناصر مارقة من الجيش لتعزيز مشروعه التدميري.
واكدت التحريات ان المتهم حاول خلال فترات سابقة استقطاب شخصيات سياسية يمينية بارزة لدعم توجهاته. واضافت انه حاول التواصل مع رئيس حزب زيهوت موشيه فيغلين وغيره من الشخصيات العامة لضمهم الى شبكته. وبينت ان المحاضر لجأ الى اساليب الابتزاز والتهديد بعد ان قوبل بالرفض من قبل اغلب من تواصل معهم مما ادى في النهاية الى افتضاح امره وتوقيفه.
