كشفت طهران عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى تحصين اي تفاهمات مستقبلية مع واشنطن عبر بوابة مجلس الامن الدولي لضمان عدم تكرار اخفاقات الماضي في الملف النووي. واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان بلاده تسعى للحصول على غطاء اممي رسمي للاتفاق النهائي المرتقب وذلك بعد انقضاء فترة ستين يوما من التوقيع عليه.
واوضح بقائي ان هذه الخطوة تاتي في اطار استخلاص الدروس من التجارب الدبلوماسية السابقة التي لم تصمد امام المتغيرات السياسية الدولية. وبين المسؤول الايراني ان الهدف الجوهري هو تحويل التفاهمات الثنائية الى قرارات ملزمة تضمن استقرار المسار التفاوضي بين الجانبين.
ابعاد التحرك الايراني في اروقة الامم المتحدة
واشار مراقبون الى ان المساعي الايرانية تاتي في ظل تقدم ملحوظ في المحادثات التي تهدف الى انهاء التوترات العسكرية ورفع القيود الاقتصادية المفروضة على طهران. واضافت التقارير ان هذا التوجه نحو مجلس الامن يعكس رغبة ايرانية في تثبيت مكاسبها الدبلوماسية وضمان عدم تراجع الولايات المتحدة عن التزاماتها في حال حدوث تقلبات في المشهد السياسي الامريكي.
وتابعت التحليلات ان ملف البرنامج النووي لا يزال يشكل جوهر المفاوضات المعقدة التي اثرت بشكل مباشر على اسواق الطاقة العالمية. وشدد الجانب الايراني على ان اي اتفاق مستقبلي يجب ان يكون شاملا ومحميا بقرارات دولية لضمان استدامة رفع الحصار عن الملاحة في مضيق هرمز وتطبيع العلاقات الاقتصادية.
