واصل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ايمن الصفدي سلسلة من اللقاءات المكثفة مع عدد من وزراء الخارجية والمسؤولين الدوليين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، حيث تركزت المباحثات حول تعزيز التعاون الثنائي في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والدفاعية، وفتح افاق جديدة للشراكات الدولية بما يخدم المصالح المشتركة.
واكد الصفدي خلال نقاشاته مع نظرائه الاوروبيين على اهمية مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي المرتقب، مبينا ان المملكة توفر بيئة استثمارية واعدة قادرة على جذب رؤوس الاموال وتحقيق منافع اقتصادية متبادلة، كما استعرض الفرص الاستثمارية الكبرى التي يمكن ان تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في الاردن.
واوضح الصفدي ان هذه اللقاءات تهدف ايضا الى تنسيق المواقف الدولية تجاه القضايا الراهنة، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف التجاوزات التي تقوض حل الدولتين وتعيق مساعي السلام العادل والشامل في المنطقة.
اجندة اقليمية مزدحمة ومساعي التهدئة
وبين الصفدي خلال مباحثاته ان المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تحركا دوليا فاعلا لانهاء التصعيد الخطير، مشيرا الى ان الاردن يضع امن واستقرار المنطقة على رأس اولوياته من خلال دعمه المستمر للحلول السياسية التي تعالج جذور التوتر وفقا للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
واضاف ان المملكة تواصل جهودها لحماية امنها الوطني وسلامة مواطنيها من اي تهديدات، مجددا موقف الاردن الثابت في رفض اي اعتداءات تمس سيادة الدول وتزعزع الامن الاقليمي، ومؤكدا على اهمية ضمان حرية الملاحة البحرية بما يخدم استقرار التجارة العالمية.
وكشفت اللقاءات عن توجهات جديدة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية، حيث تم توقيع بيان مشترك لاقامة علاقات دبلوماسية مع جمهورية توغو، الى جانب عقد جلسات حوارية موسعة مع ممثلين عن دول ومنظمات دولية شملت هنغاريا والنرويج وكرواتيا وسنغافورة والسويد وفنزويلا والمانيا والولايات المتحدة.
جهود مشتركة لحماية القدس
واشار الصفدي الى ان الحراك الدبلوماسي الاردني يمتد ليشمل تنسيقا عربيا واسلاميا رفيع المستوى، مبينا ان مشاركته في الاجتماع الوزاري المشترك تاتي في اطار الجهود الرامية لمواجهة السياسات غير القانونية في مدينة القدس المحتلة ودعم صمود اهلها ومقدساتها.
واوضح ان هذه التحركات تعكس التزام الاردن التاريخي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه القضية الفلسطينية، مشددا على ان العمل الجماعي هو السبيل الوحيد لضمان حماية الاماكن المقدسة ومنع اي اجراءات تهدف الى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة.
واكد في ختام لقاءاته على ان الدبلوماسية الاردنية ستستمر في لعب دور محوري كجسر للتواصل بين الشرق والغرب، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية تساهم في تحقيق الاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة والعالم.
