شهدت انطلاقة منافسات دوري الامم الاوروبية لكرة القدم مواجهات حافلة بالندية والاثارة، حيث انتهت القمة المرتقبة بين المنتخبين الهولندي والالماني بالتعادل الايجابي بهدف لمثله في امستردام، في اختبار اول للمدربين الجديدين تشافي ويورغن كلوب على التوالي. واظهرت المباراة ملامح مرحلة انتقالية لكلا المنتخبين العريقين بعد خيبات الامل في الاستحقاقات الدولية الماضية، حيث سعى كل طرف لفرض اسلوبه التكتيكي منذ اللحظات الاولى.
واضافت مجريات اللقاء طابعا تنافسيا كبيرا، اذ كان المنتخب الالماني قريبا من خطف الانتصار بعد ان تقدم عبر فيليكس نميتشا، الا ان كودي خاكبو نجح في خطف هدف التعادل القاتل في الوقت بدل الضائع للمنتخب البرتقالي. وبينت الاحداث الميدانية تأثر الفريقين ببعض الاصابات المبكرة التي اجبرت المدربين على اجراء تبديلات اضطرارية في شوط المباراة الاول، مما غير من خارطة التحركات الهجومية.
واكدت لقطات المباراة حرص اللاعبين على تقديم اداء قوي، رغم الجدل الذي صاحب بعض القرارات التحكيمية والغاء هدف مبكر لهولندا بداعي وجود خطأ، وهو ما زاد من وتيرة الضغط والندية بين اللاعبين داخل المستطيل الاخضر. وشدد المراقبون على ان هذا التعادل يعكس توازنا في القوى بين المنتخبين اللذين يتطلعان لاستعادة بريقهما في القارة العجوز تحت قيادة فنية جديدة.
نتائج متباينة في دوري الامم الاوروبية
وفي سياق متصل، حقق المنتخب اليوناني فوزا ثمينا خارج قواعده على حساب صربيا بهدفين لهدف، في مباراة شهدت تحولات دراماتيكية في نتيجتها، حيث نجح الضيوف في قلب تأخرهم الى انتصار مستحق في الدقائق الاخيرة. واوضح المدير الفني لليونان ان الروح القتالية للاعبين كانت العامل الحاسم في حصد النقاط الثلاث، رغم البداية الصعبة والهدف المبكر الذي ولج مرماهم.
وكشفت الجولة الاولى عن مفاجآت في المجموعات الاخرى، حيث حققت النرويج فوزا مثيرا على الدنمارك بثلاثة اهداف لهدفين بفضل تألق النجم ايرلينغ هالاند الذي سجل هدفين، ليؤكد جاهزيته لقيادة فريقه في هذه البطولة القارية. واضافت هذه النتائج مزيدا من الاثارة على صراع التأهل في المجموعات، مما يبشر بمنافسات قوية في الجولات المقبلة.
واكدت المؤشرات الفنية ان المنتخبات المشاركة بدأت تأخذ المسابقة بجدية بالغة، حيث يسعى الجميع لحجز مكانة متقدمة في التصنيف الاوروبي عبر بوابة دوري الامم، وهو ما ظهر جليا في حرص اللاعبين على استغلال انصاف الفرص امام المرمى.
بداية متعثرة للبرتغال رغم الفوز
وفي المجموعة الرابعة، استهلت البرتغال مشوارها بفوز باهت على ويلز بهدف وحيد، في اول ظهور للمدرب جورجي جيزوس على رأس الجهاز الفني. واشار المتابعون الى ان اداء المنتخب البرتغالي افتقر للفاعلية الهجومية المطلوبة رغم السيطرة الميدانية الواضحة، حيث عانى النجم كريستيانو رونالدو من غياب التوفيق في هز الشباك رغم محاولاته المتكررة.
وبينت الاحصائيات ان المنتخب البرتغالي خلق العديد من الفرص، الا ان التسرع وعدم الدقة حالا دون تسجيل المزيد من الاهداف، مما جعل الفوز يبدو متواضعا امام منتخب ويلزي كان دفاعه منظما طوال فترات اللقاء. واضافت التبديلات التي اجراها جيزوس في الشوط الثاني محاولة لتنشيط الخط الامامي، لكن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية.
واختتمت المواجهة بتأكيد جيزوس على اهمية الفوز في بداية المشوار، موضحا ان الفريق لا يزال في مرحلة البناء والانسجام مع الافكار التكتيكية الجديدة، معربا عن ثقته في قدرة اللاعبين على تقديم مستويات افضل في المباريات القادمة ضمن دوري الامم الاوروبية.
