شهدت الاسواق المالية الامريكية انفراجة لافتة خلال تعاملات اليوم حيث ساهم تراجع اسعار النفط في تخفيف حدة الضغوط التي كانت تثقل كاهل وول ستريت طوال الايام الماضية. واظهرت المؤشرات الرئيسية حالة من الاستقرار الملحوظ بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة التي كانت تشكل مصدر قلق للمستثمرين العالميين. واكد محللون ان هذا التراجع في اسعار الخام قدم دعما فنيا ضروريا للأسهم الامريكية مما مكنها من التقاط الانفاس بعد سلسلة من التراجعات الحادة.
وكشف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عن صعود بنسبة 0.3 في المائة ليضع حدا لسلسلة خسائر استمرت لثلاث جلسات متتالية. واضافت البيانات ان المؤشر لا يزال يحافظ على مستويات قريبة من ذروته القياسية المسجلة الشهر الماضي مما يعزز التوقعات بإنهاء الاسبوع على مكاسب ايجابية. وبينت التقارير ان مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ناسداك المجمع قد سارا على نفس النهج محققين مكاسب طفيفة في بداية جلسة التداول.
واوضح مراقبون ان تراجع سعر خام برنت بنسبة 1.6 في المائة كان العامل الحاسم في تحسن معنويات المستثمرين اليوم. واشاروا الى ان حالة عدم اليقين بشان تدفقات النفط العالمية لا تزال تلقي بظلالها على المشهد العام للطاقة. واضافوا ان الامال المعقودة على استقرار امدادات الطاقة عبر الممرات المائية الحيوية ساهمت في كبح جماح الارتفاعات السابقة في اسعار الخام.
تأثير عوائد السندات على استقرار الاسواق
وبينت الارقام ان استقرار عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات عند مستوى 5.18 في المائة قد خفف الضغط المباشر عن قطاع التكنولوجيا والاسهم ذات التقييمات المرتفعة. واكد خبراء المال ان ارتفاع تكاليف الاقتراض كان يهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي وهو ما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات اكثر امانا. واضافت التحليلات ان تراجع العائد من مستويات قياسية ساعد في اعادة التوازن الى محافظ الاستثمار العالمية.
وكشفت حركة الاسهم الفردية عن تفاعل قوي مع هذه المعطيات حيث سجل سهم شركة اكاماي تكنولوجيز قفزة نوعية بلغت 12.5 في المائة. واوضحت الشركة ان هذا الصعود جاء مدفوعا باتفاقية تعاون استراتيجي ضخمة في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. واضافت ان سهم انفيديا سجل ايضا مكاسب طفيفة مما يعكس عودة الثقة الى قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي.
واظهرت نتائج الاعمال الفصلية لشركة كوستكو هولسيل تفوقا على توقعات المحللين مما دفع سهمها للارتفاع بنسبة 1.3 في المائة رغم المخاوف المتعلقة بنمو قاعدة الاعضاء. واكدت التقارير العالمية ان الاسواق الاسيوية شهدت تباينا واضحا في الاداء بينما لا تزال المؤشرات الاوروبية تراقب عن كثب تقلبات اسعار الطاقة والسياسات النقدية للبنوك المركزية.
