سقط المنتخب التونسي في فخ التعادل الايجابي بهدف لمثله امام ضيفه الاوغندي في مستهل مشواره بتصفيات كاس الامم الافريقية ليخيب امال جماهيره التي كانت تمني النفس ببداية قوية تحت قيادة المدرب معين الشعباني الذي تولى المهمة حديثا. وشهدت المباراة التي احتضنها ملعب حمادي العقربي في رادس اداء متذبذبا من جانب نسور قرطاج رغم التقدم المبكر في النتيجة.

واكدت النتيجة ان الطريق نحو التاهل التاسع عشر في تاريخ تونس لن يكون مفروشا بالورود خاصة مع التغيرات الجذرية في قوام الفريق والاعتماد على مزيج من الحرس القديم ووجوه شابة جديدة تظهر لاول مرة بقميص المنتخب. وبينت احداث المواجهة ان المنتخب التونسي افتقد للنجاعة الهجومية المطلوبة رغم السيطرة النسبية في فترات طويلة من الشوط الاول.

واوضح المدير الفني معين الشعباني ان الفريق لا يزال في مرحلة البناء والانسجام مشددا على اهمية الاستفادة من هذه العثرة لتصحيح المسار في الجولات القادمة. واعتمد المدرب في تشكيلته على خبرة فرجاني ساسي ومحمد علي بن رمضان مع منح الفرصة لاسماء واعدة مثل ادم عروس وخليل العياري وريان اللومي لاثبات جدارتهم على المستوى الدولي.

سيناريو التعادل المثير في رادس

وكشفت مجريات اللقاء عن رغبة تونسية واضحة في حسم الامور مبكرا حيث نجح ادم عروس في تسجيل هدف السبق بعد تمريرة متقنة من العياري في الدقائق الاولى. واظهر المنتخب الاوغندي تماسكا دفاعيا كبيرا رغم الفرص التي اتيحت للاعبي تونس وابرزها تسديدة اسماعيل الغربي التي ارتطمت بالقائم.

وتراجع ايقاع اللعب بشكل ملحوظ في الشوط الثاني مما منح الضيوف فرصة لالتقاط الانفاس والعودة لاجواء المباراة. ونجح روجرز متو في خطف هدف التعادل لاوغندا مستغلا ثغرة دفاعية في الدقيقة السابعة والستين مما اربك حسابات اصحاب الارض الذين فشلوا في استعادة التقدم رغم المحاولات الخجولة في الدقائق الاخيرة.

واضاف المنتخب الليبي فصلا جديدا من الاثارة في المجموعة ذاتها بعدما حقق تعادلا دراميا امام بوتسوانا بهدفين لكل منهما. وشدد الفريق الليبي على عزيمته بعد تاخره بهدفين في الشوط الاول لينجح مروان الحبيشي وعز الدين المريمي في ادراك التعادل في اللحظات القاتلة من المباراة ليحيوا امالهم في المنافسة على بطاقة التاهل.

نظام التصفيات وطريق التاهل

وبينت لوائح البطولة ان التصفيات تجري على مدار ست جولات لضمان الوصول الى النهائيات التي تستضيفها كينيا وتنزانيا واوغندا. واكد الاتحاد الافريقي ان التاهل سيكون متاحا للمنتخبات الاكثر ثباتا في المستوى مع استثناءات خاصة للمجموعات التي تضم الدول المضيفة مما يجعل كل نقطة ثمينة للغاية في هذا السباق الطويل.

واظهرت الحسابات المعقدة للمجموعات ان المنافسة ستكون شرسة حتى الجولة الاخيرة. واختتمت المنتخبات العربية مواجهاتها الاولى وهي تدرك ان التعثر في البداية يتطلب مضاعفة الجهود في قادم المواعيد لضمان التواجد في العرس القاري القادم.