ارتقى الشاب الفلسطيني ابراهيم فوزي محسن شهيدا بعد استهدافه بشكل مباشر بصاروخ اطلقته طائرة مسيرة اسرائيلية اثناء تواجده داخل مقبرة السوارحة وسط قطاع غزة. وجاء استشهاد الشاب في لحظة وفاء مؤثرة حيث كان يقف امام قبر شقيقه الذي سبق ان قضى بنيران الاحتلال قبل عامين ليصبح المكان شاهدا على فاجعة جديدة تضاف لسجل الانتهاكات المستمرة في القطاع. واكدت التقارير الطبية ان الاستهداف طال ابراهيم بينما كان يزور مثوى شقيقه خليل في مشهد يجسد استهداف المدنيين حتى في اماكن دفن موتاهم.

قصة عائلة فقدت كل ابنائها في حرب غزة

وباستشهاد ابراهيم تكون هذه العائلة قد فقدت ابناءها الخمسة واحدا تلو الاخر خلال حرب الابادة المتواصلة على قطاع غزة. واوضحت سجلات العائلة ان الاحتلال قتل الاشقاء اسماعيل ومحمد وخليل ويوسف في فترات متفرقة من الحرب قبل ان يلحق بهم ابراهيم ليختتم فصلا مأساويا من الالم والفقد الذي تعيشه العائلات الفلسطينية تحت القصف المستمر.

واضافت المصادر الميدانية ان وتيرة الاستهدافات لم تتوقف عند هذا الحد حيث شهدت مناطق متفرقة من القطاع عمليات قصف جوي ومدفعي مكثفة. وبينت التحركات الميدانية ان غارة اخرى نفذتها مسيرة اسرائيلية استهدفت منطقة مواصي خان يونس مما اسفر عن سقوط شهيد واصابة اخرين في ظل ظروف انسانية بالغة التعقيد.

تصاعد وتيرة القصف الاسرائيلي في مختلف مناطق القطاع

واشار مسعفون الى وقوع اصابات بين المواطنين جراء قصف خيام النازحين في منطقة السوارحة ببلدة الزوايدة وسط القطاع. وشددت التقارير على ان اليات الاحتلال واصلت اطلاق النار بكثافة في محيط مخيم البريج وشمال غربي مدينة غزة بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المروحي الذي يفرض حالة من الرعب المستمر على السكان المحاصرين.

وكشفت الاحصائيات المتراكمة منذ بدء الحرب عن ارقام مفزعة حيث ارتفعت حصيلة الضحايا الى عشرات الالاف من الشهداء والجرحى وسط دمار هائل لحق بالبنية التحتية والمرافق الحيوية في غزة. واظهرت المشاهد الميدانية ان الاحتلال لا يزال يوسع من دائرة استهدافاته لتشمل كافة المناطق المكتظة بالنازحين مما يفاقم من الازمة الانسانية التي يعاني منها القطاع منذ اكثر من عام.