شهد رئيس الوزراء جعفر حسان ونظيره العراقي توقيع تسع اتفاقيات ثنائية تهدف الى دفع عجلة التعاون المشترك بين عمان وبغداد نحو افاق جديدة من التكامل الاقتصادي والخدمي. وتأتي هذه الخطوة لترجمة العلاقات التاريخية بين البلدين الى مشاريع ملموسة تلامس احتياجات المواطنين في كلا الجانبين من خلال برامج عمل واضحة المعالم.

واضاف حسان ان المرحلة الراهنة تتطلب تحويل التفاهمات السياسية الى خطوات تنفيذية على ارض الواقع عبر جداول زمنية محددة. وبين ان هناك فرصا استثمارية واعدة يمكن استغلالها لتعزيز التبادل التجاري وتطوير قطاعات الطاقة والصناعة والنقل والخدمات اللوجستية بما يخدم المصالح المشتركة.

واكد ان الاردن يضع امن العراق واستقراره في مقدمة اولوياته باعتباره ركيزة اساسية لاستقرار المنطقة برمتها. مشددا على عمق الروابط الاخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين في ظل التحديات المتسارعة التي تحيط بالاقليم.

تعزيز التنسيق السياسي لمواجهة تحديات المنطقة

واشار رئيس الوزراء الى ان الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة تفرض تكثيف قنوات التشاور والتنسيق المستمر بين الاردن والعراق. واوضح ان اعتماد الحوار والحلول الدبلوماسية هو السبيل الوحيد لمعالجة الازمات وضمان احترام سيادة الدول ووحدة اراضيها ورفض التدخلات الخارجية.

وكشفت المباحثات عن موقف موحد تجاه القضية الفلسطينية حيث اكد حسان رفض الاردن التام للسياسات الاسرائيلية في القدس والضفة الغربية وغزة. واضاف ان هذه الممارسات تستهدف تقويض حل الدولتين وتفريغ الارض من سكانها مما يستوجب تحركا دوليا وعربيا عاجلا.

وشدد على ان دعم صمود الانسان الفلسطيني على ارضه يمثل جوهر التحرك الاردني بقيادة جلالة الملك. وبين ان الاردن سيواصل جهوده مع الاشقاء والشركاء الدوليين للتصدي للاجراءات التصعيدية التي تهدد الامن والسلم العالمي.

موقف ثابت تجاه قضايا الامة العربية

واكد حسان وقوف الاردن الكامل الى جانب الاشقاء في سوريا ولبنان في مساعيهم لتحقيق التنمية والاستقرار. واوضح ان المملكة ترفض كافة الاعتداءات والسياسات الاستيطانية التي تستهدف الاراضي العربية وتزعزع امن المنطقة.

وبين ان السياسات التوسعية التي تنتهجها اسرائيل تشكل خطرا حقيقيا على الامن الاقليمي والدولي. واشار الى ضرورة تكاتف الجهود العربية لمواجهة هذه التحديات وحماية الحقوق المشروعة للشعوب في العيش بأمن وسلام.