تتصاعد المعاناة اليومية للفلسطينيين في محيط مدينة نابلس شمال الضفة الغربية نتيجة تشديدات الاحتلال العسكرية المستمرة التي تحول الطرقات الى ساحات انتظار قسرية. وتتسبب هذه الاجراءات في شلل تام لحركة التنقل حيث تفرض القوات قيودا صارمة واغلاقات مفاجئة تؤدي الى تكدس المركبات واضاعة ساعات طويلة من وقت المواطنين في ظروف انسانية صعبة. واظهرت المشاهد الميدانية حجم التحديات التي يواجهها المسافرون الذين يجدون انفسهم عالقين لساعات طويلة دون مبرر واضح.
عرقلة الخدمات الطبية والانسانية
واكدت الطواقم الطبية والاسعافية ان عملها يواجه مخاطر حقيقية بسبب هذه الحواجز التي تعيق وصول سيارات الاسعاف الى المرضى والمصابين في الوقت المناسب. وبين ضابط الاسعاف جرير قناديلو ان القيود العسكرية تضع حياة الكثيرين على المحك لا سيما الحالات الحرجة التي تتطلب استجابة فورية لا تتحمل التأخير او التوقف عند نقاط التفتيش. واشار مواطنون عالقون الى ان رحلاتهم البسيطة داخل مدينتهم اصبحت مغامرة غير محسومة النتائج حيث يضطر البعض للانتظار لساعات طوال في ظل انعدام اي افق للتحرك.
تأثير القيود على التجارة والنسيج الاجتماعي
وكشف تجار محليون ان استمرار اغلاق الحواجز يهدد مصادر رزقهم ويجعل من الوصول الى اماكن العمل مهمة شبه مستحيلة في ظل الانتظار الذي قد يمتد ليوم كامل. واضاف التاجر فادي حنني ان هذا الواقع يمثل ضغطا نفسيا واقتصاديا كبيرا على الاهالي الذين باتوا يشعرون بحالة من الحصار الخانق. وشدد مواطنون آخرون على ان هذه المعاناة لا تستثني المناسبات الاجتماعية حيث تعطلت عائلات كاملة اثناء توجهها لحضور حفلات زفاف واضطرت للمبيت في العراء او داخل مركباتها لساعات طويلة بسبب تعنت القوات على الحواجز المحيطة بالمدينة.
