شهد قصر بسمان الزاهر اليوم مباحثات موسعة جمعت الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حيث ركز اللقاء على دفع علاقات التعاون الثنائي نحو افاق ارحب تخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين الشقيقين في مختلف القطاعات الحيوية.
واكد الملك خلال اللقاء على متانة الروابط التاريخية التي تجمع عمان وبغداد، مشددا على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية لا سيما في ملفات الطاقة والربط الكهربائي وقطاع النقل والامن، بما ينعكس ايجابا على تطلعات الشعبين.
وبين الجانبان اهمية توحيد الرؤى حيال التحديات التي تشهدها المنطقة، مع التركيز على دور الدبلوماسية الدولية في استعادة الاستقرار وحماية سيادة الدول العربية، وضمان امنها القومي في ظل الظروف الراهنة.
تحذيرات من التوترات الاقليمية وسبل مواجهتها
وحذر الملك من التداعيات الخطيرة للانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية والقدس والخليل، مطالبا بضرورة الوقف الفوري لهذه الممارسات التي تهدد فرص السلام وتزيد من حدة التوتر في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واوضح رئيس الوزراء العراقي خلال المباحثات حرص بلاده على دعم الاردن في كافة الظروف، معربا عن تضامن العراق التام مع المملكة، ومؤكدا على اهمية استمرار التنسيق والتشاور المباشر حول مختلف القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
واشار الطرفان الى التزام البلدين بدفع عجلة المشاريع الاقتصادية المشتركة، وتذليل كافة العقبات التي قد تواجه مسيرة التعاون الثنائي، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين والوزراء من الجانبين الذين استعرضوا ملفات التعاون الصناعي والتجاري والنفطي.
مراسم استقبال رسمية وتنسيق حكومي مشترك
وكشفت اللقاءات الجانبية عن توجه جاد لتطوير اليات العمل المشترك، حيث حضر المباحثات رئيس الوزراء الاردني وعدد من الوزراء المعنيين بالملفات الاقتصادية والامنية، الى جانب وفد عراقي رفيع المستوى ضم وزراء النفط والكهرباء والصناعة.
واظهرت المباحثات توافقا كبيرا في وجهات النظر حول اهمية تعزيز الامن الاقليمي، وجرى التأكيد على ان استقرار العراق والاردن يشكل ركيزة اساسية لاستقرار المنطقة باكملها، مع التعهد بمواصلة اللقاءات الدورية لضمان تنفيذ مخرجات التفاهمات.
واختتمت المباحثات بالتأكيد على استمرار التنسيق الامني والسياسي والاقتصادي، مع التشديد على اهمية تفعيل اللجان المشتركة لضمان تحقيق نتائج ملموسة تخدم التنمية الشاملة في كلا البلدين وتدعم الاستقرار في المنطقة.
