شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم اقتحاما استفزازيا نفذه وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير وسط حراسة امنية مشددة من قوات الاحتلال. وجاء هذا التحرك الميداني بالتزامن مع توقيت سياسي حساس يسبق توجه الناخبين في اسرائيل الى صناديق الاقتراع غدا في خطوة يراها مراقبون محاولة لاستمالة اصوات اليمين المتطرف.

واضافت مصادر ميدانية ان الوزير المتطرف تجول في ساحات الحرم القدسي برفقة عضو الكنيست موشيه فيجلين في مشهد اثار حالة من التوتر الشديد بين المصلين والمرابطين. واظهرت صور تم تداولها قيام بن غفير باداء طقوس تلمودية عند حائط البراق في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين وخرق للوضع القائم في المدينة المقدسة.

وبينت التقارير ان هذه الخطوة تاتي في اطار سلسلة من الاقتحامات التي تهدف الى فرض واقع جديد وتغيير الطابع الاسلامي للمسجد الاقصى. واكدت جهات فلسطينية ان مثل هذه الممارسات لن تمنح الاحتلال شرعية على ارض القدس وان الشعب الفلسطيني سيظل مدافعا عن مقدساته مهما بلغت الضغوط السياسية والانتخابية.

تداعيات الاقتحام على المشهد السياسي

واوضح محللون سياسيون ان توقيت الاقتحام يندرج ضمن الاستغلال الانتخابي الواضح حيث يسعى بن غفير لتعزيز شعبيته عبر استعراض القوة داخل الحرم القدسي. وشدد هؤلاء على ان هذه السياسات قد تؤدي الى تفجير الاوضاع في كافة الاراضي الفلسطينية نظرا للحساسية العالية التي يتمتع بها المسجد الاقصى لدى الشعوب العربية والاسلامية.

وكشفت مصادر مطلعة ان حالة الاستنفار الامني في القدس ارتفعت الى مستويات قياسية خشية من اندلاع مواجهات واسعة ردا على هذه الانتهاكات. واختتمت الاوساط المتابعة تقاريرها بان المشهد في القدس سيبقى مرشحا لمزيد من التصعيد في ظل اصرار اليمين الاسرائيلي على المضي قدما في مخططات التهويد.